220 نائباً يضغطون لانتخاب رئيس العراق... هل تنجح بغداد في كسر الجمود؟

"داعش" المهزوم في سوريا والعراق يرفع التحدي في سيناء...ما علاقة قطر؟
Smaller Bigger

بين انحسار تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في معاقله الرئيسية بسوريا والعراق، والزخم المتجدد لـ"ولاية سيناء"، علاقة أكيدة بحسب خبراء متخصصين في الجماعات الجهادية يعتبرون الهجمات الاخيرة في سيناء رد فعل "طبيعياً" يرمي من خلاله التنظيم الى كسر حصاره، وتوجيه رسائل في اتجاهات عدة. وفي خضم الأزمة الخليجية، ذهب بعض المتابعين الى التلميح إلى دور قطري في الهجوم الاخير على الجيش المصري للضغط على القاهرة المنضمة إلى الرباعية المقاطعة للدوحة.  


استهدف "داعش" السبت مدرعة للشرطة بعبوة ناسفة، أودت بجنديين وأصابت ثلاثة آخرين بجروح. وشن التنظيم الجمعة هجوماً يعد الأكبر من نوعه منذ نحو سنتين، قتل فيه 26 من أفراد القوات المسلحة وضباطها، إلى 40 من المسلحين. ودمرت ست عربات رباعية الدفع، في هجوم بسيارة مفخخة على نقطة عسكرية في منطقة البرث جنوب رفح.

وتزامنت هذه الهجمات مع اعلان العراق استعادة مدينة الموصل، والسيطرة على مسجد النوري الذي تحدث منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في 2014، معلناً قيام دولة "الخلافة" المزعومة. وخسر التنظيم في حزيران الماضي قرابة 60 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، وانخفضت مصادر تمويله بنسبة نحو 80 في المئة، بحسب وسائل إعلام. ويقول الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد بان لـ"النهار": "من الطبيعي أن تكون هناك امتدادات للزلزال الذي ضرب التنظيم في سوريا والعراق، حيث انطلقت دولته المزعومة، وكان من المتوقع أيضاً أن ينقل المعركة الى مساحات واسعة، ليكسر حصاره، وليعلن عن وجوده من خلال الدول التي لديه فيها تنظيمات محلية".


"داعش "فشل في مصر

كذلك قال مدير مركز دراسات الإسلام السياسي مصطفى حمزة لـ"النهار" إن "داعش فشل منذ بدايته في مصر، وولد ميتاً، لأن فكرة التنظيم تقوم على التمركز في مكان ثم التمدد من خلاله إلى باقي المدن والمحافظات، وهو ما لم يحدث من الأساس، إذ لم يستطع التنظيم أن يتمركز في سيناء، ولم يتخذ منها قاعدة للتمدد. كانت عمليات متفرقة، لم ترتق إلى عمليات مدينتي الرقة والموصل في سوريا والعراق". وأضاف أن "عمليات الأيام الأخيرة في سيناء هي محاولة لتشتيت الجهود الأمنية في مصر، ويبعث التنظيم بها رسائل الى أكثر من جهة، بما فيها التنظيم الأم في العراق وسوريا، بأن تنظيم ولاية سيناء لا يزال حياً، وليخاطب كذلك العناصر التي يتم تجنيدها في مصر، كي تنضم إلى أقرانها. كما أن الهجمات توجه رسالة مضللة إلى الشعب المصري، مفادها أن الجيش ليس قادراً على حماية نفسه".

ونفذ التنظيم أكثر من 1000 هجوم مسلح وتفجير على أنحاء متفرقة من مصر، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كان معظمها في شمال سيناء، ضد قوات الجيش والشرطة. لكن العمليات تقلصت بنسبة كبيرة جداً في الأشهر السبع الأخيرة، وقدرها بعض المراقبين بـ10 عمليات فقط خلال هذه الفترة. وكانت قوات الجيش والشرطة المصرية شنت سلسلة من العمليات الناجحة ضد عناصر "داعش" خلال الأشهر الأخيرة، وأحبطت الكثير من مخططاته. وفي آذار الماضي، شنت هجوماً واسعاً على جبل الحلال في شمال سيناء، وهو منطقة جبلية وعرة تعد المعقل الرئيسي لعناصر التنظيم. وتمثل هذه العملية نقطة فارقة حجمت الى حد كبير حركة التنظيم في شبه جزيرة سيناء.


تحالف قبائل

وغيّر أيضاً في قواعد اللعبة، تحالف قبائل سيناء - وفي مقدمها قبيلة "الترابين" - مع الدولة المصرية، لمواجهة عناصر التنظيم في شبه الجزيرة وشل حركتهم. كما ساهم الاتفاق الذي عقد أخيراً بين السلطات المصرية، وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الفلسطينية في قطاع غزة، في شأن السيطرة على الحدود من داخل القطاع، وإغلاق الأنفاق بين غزة ومصر، مقابل التفاهم على فتح معبر رفح، في فرض المزيد من الحصار على التنظيم. ورأى الخبير في شؤون الجماعات الجهادية الشيخ نبيل نعيم أن "ما حدث في سيناء خلال الأيام الأخيرة، أمر متوقع لأن معظم المقاتلين من سوريا والعراق ينقلون إلى ليبيا (بصورة أساسية)، وكذلك إلى تركيا وإسرائيل، ثم ينشأ لهم ممر آمن من إسرائيل إلى قطاع غزة". ودمرت أجهزة الأمن المصرية أكثر من 300 عربة رباعية الدفع حاولت التسلل من حدودها الغربية مع ليبيا، بين شباط ونيسان الماضيين. كما نسقت مع "حماس" لمنع تسلل "داعش" من حدودها الشرقية.


قطر

وبينما يرى العديد من الخبراء والمتخصصين أن عمليات "داعش" هي ردة فعل على أوضاعه المتأزمة في معاقله الرئيسية، فإن قطاعاً آخر منهم يرجح احتمال أن تكون قطر هي المحرك الرئيسي لهذه العمليات، التي يصفها الخبراء بأنها احترافية، وممولة بسخاء. وتتبنى وسائل إعلام مصرية، وكذلك، خبراء أمنيون واستراتيجيون، هذا الرأي. ويقولون إن الهدف هو الضغط على الدول الأربع التي تقاطع الدوحة، وتطالبها بين أمور عدة بقطع علاقتها مع كل تنظيمات الإسلام السياسي، ومنها "الإخوان المسلمون" و"جبهة النصرة". وهذه الدول هي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر.

ويتفق قطاع من الخبراء في شؤون التنظيمات الجهادية على أنه على رغم التقدم الذي أحرزته القاهرة في تقليص حركة "داعش"، إلا أن أوراق اللعبة جميعاً في يد أميركا، التي تريد للتنظيم أن يبقى ويستمر، على حد قولهم، معتبرين أن هذا ما يساند موقف قطر، ويجعلها تتصرف بثقة.

وقال حمزة إن شهادة وفاة تنظيم "داعش" في يد الولايات المتحدة، "لا أتخيل أن الإئتلاف الدولي، وفي القلب منه واشنطن، لا يستطيع القضاء على التنظيم، وأجزم بأن الإدارة الأميركية لم تبذل عشر ما بذلته في المواجهات مع "القاعدة"، وهذا يدل على أن الولايات المتحدة مستفيدة من بقاء التنظيم، وبقاء التنظيم مرتبط بتحقيق أهدافها".

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.