تلقى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) ضربة عسكرية قوية أمس بخسارته مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من الهجوم الذي شنته القوات العراقية بدعم من الإئتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وكانت الموصل، ثانية كبرى المدن العراقية، رمزاً للجهاديين، منها أعلن زعيمهم أبو بكر البغدادي "الخلافة" قبل ثلاث سنوات ومنها انطلقوا ليسيطروا على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.
ومع خسارة "داعش" الموصل، بات مقاتلوه مطوّقين في مدينة الرقة السورية التي خططوا منها لهجمات عالمية. لكن التنظيم المتشدد لا يزال مسيطراً على أراض في العراق وسوريا، ومن المتوقع أن يلجأ إلى أساليب الهجمات التقليدية مثل التفجيرات الانتحارية في المناطق الحضرية.
وزار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مدينة الموصل وهنأ القوات المسلحة "بتحقيق النصر الكبير". وجاء في بيان لمكتب العبادي :"القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يصل مدينة الموصل المحررة ويبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير".
وفي وقت لاحق بث التلفزيون العراقي مشاهد تظهر العبادي وهو يتجول في الموصل سيراً مع سكان من المدينة.
لكن دوي الغارات الجوية وتبادل إطلاق النار كان لا يزال مسموعاً في الشوارع الضيقة للمدينة القديمة آخر مكان تحصن فيه مقاتلو التنظيم في مواجهة القوات العراقية.
والتقى العبادي ضباطاً في غرب الموصل قادوا المعركة، لكنه لم يصدر بعد إعلاناً رسمياً باستعادة السيطرة على كامل المدينة.
وصرح الناطق باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي بأن النصر لن يعلن رسمياً قبل تطهير الموصل من بضعة متشددين باقين من "داعش".
ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهزيمة التنظيم في الموصل. وكتب في حسابه بموقع "تويتر": "الموصل تحررت من الدولة الإسلامية. فرنسا تثني على كل من ساهموا في هذا النصر بجانب قواتنا".
لكن العراق لا يزال يواجه غموضاً في مستقبله ولن يتحقق الاستقرار على المدى البعيد إلا إذا احتوت الحكومة توترات عرقية وطائفية تخيم على البلاد منذ اطاحة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.
وتكشف استعادة السيطرة على الموصل انقسامات بين العرب والأكراد على أراض متنازع عليها وبين السنة والغالبية الشيعية.
نبض