.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن اتفاق هامبورغ بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب حول الأزمة السورية وليد اللقاء الأول للزعيمين على هامش قمة العشرين، انما سبقه تحضيرات تولتها مجموعة من المستشارين والخبراء من الأطراف الثلاثة الفاعلين في منطقة جنوب غرب سوريا، أي روسيا والولايات المتحدة والأردن، ولم تكن اسرائيل بعيدة عما يجري من تحضيرات لوقف النار الذي بدأ سريان مفعوله صباح أمس.
وأفادت أوساط روسية في هامبورغ أن الاتصالات بدأت في العاصمة الأردنية بين هؤلاء الاطراف قبل اسابيع، وهي امتداد لمبادرة روسية شارك في وضعها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين خلال زيارته لموسكو نهاية كانون الثاني الماضي واطلعت عليها اسرائيل، المعنية بما يجري في هذه المنطقة و"التي تحاول بشتى الوسائل منع تمركز ايران وحزب الله على حدودها مع سوريا".
ووافقت واشنطن، بموجب الاتفاق، على أن يكون لروسيا الدور الميداني الاساسي في منطقة سيطرة القوات الحكومية السورية في درعا ومحيطها وصولاً الى القنيطرة وريف السويداء، من خلال انتشار وحدات من قوات الشرطة العسكرية الروسية. وسيشارك الاردن والولايات المتحدة في ضمان الأمن في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة من خلال الفصائل التي درّبت في الاردن في اشراف ضباط أميركيين، على ألا يشمل هذا الترتيب المناطق التي تسيطر عليها مجموعات متطرفة مرتبطة بتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) أو مصنفة ارهابية. وهذا الترتيب، في اعتقاد الطرفين الاميركي والاسرائيلي، سيقطع الطريق على "وقوع المنطقة الحدودية لجهة القنيطرة تحت سيطرة ايران". ويقضي التفاهم بين الطرفين بمنع وصول اي قوة أو مجموعة غير سورية الى مسافة 30 كيلومتراً من الحدود.
ومع هذا الاتفاق، تكون روسيا قد ضمنت معظم الحدود الجغرافية لسوريا (عدا مناطق نفوذ "داعش" في الصحراء الحدودية مع العراق)، فهي تسيطر مباشرة على الساحل السوري، وتحظى بتفاهمات وتنسيق مع تركيا في الشمال، ومع الولايات المتحدة في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) (شمال – شرق). وحاليا بعد تفاهم هامبورغ، ضمنت الحدود الغربية – الجنوبية، وفي كل المناطق الأخرى، تسيطر روسيا مباشرة وبالتحالف مع قوات الحكومة السورية وحلفائهما من "حزب الله" وايران.