.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تختلف المعطيات الميدانية يومياً في الداخل السوري، في حين أن التطورات السياسية الإقليمية والدولية تتسارع مع سيناريوات جديدة للمستقبل السوري، بدءاً من تقسيم المناطق وترسيمها، إلى الهدنة التي أقرها الإتفاق الأميركي - الروسي بمشاركة أردنية، وبرضى إسرائيلي أيضاً في جنوب سوريا. ويسأل متابعون عن رد الفعل الإيراني حيال الإتفاق، وحركة "حزب الله" مع حلفائه في المرحلة الراهنة والمقبلة، خصوصاً أن النظام السوري وحلفاءه يسيطرون اليوم على مناطق رئيسية من الساحل السوري الى دمشق وحلب وبعض الوسط. فهل تغيرت الخطط وما هو موقع "حزب الله"؟ وكيف سيستمر في خوض معركته مع توسع الجبهات واستمرار النزف؟
بين الحدود والداخل
تتحدث مصادر سياسية متابعة لحركة "حزب الله" أنه في وضع لا يحسد عليه، لجهة حربه في الداخل السوري واستمراره في خوض معارك مفتوحة، حيث يتقدم مقاتلوه في الجبهات المشتعلة، خصوصاً في البادية السورية وتدمر، وصولاً إلى منطقة التنف، ويسقط له المزيد من الشباب، في نزف يومي يأخذ من رصيده على الأرض. فهو ليس قادراً مع حلفائه اليوم على الحسم في مناطق في عمق سوريا، ولا قدرة للنظام على الدفع بمزيد من وحداته إلى المناطق التي تحتاج الى الدعم البشري واللوجستي. وبينما حاول الحزب فتح ثغر وخطوط باتجاه مناطق جنوب غرب سوريا وصولاً إلى تخوم الجولان، إلا أن ذلك اصطدم بعقبات كبرى، خصوصاً أن المنطقة باتت خطاً أحمر أميركياً، حال دون القدرة على تحقيق انجازات في تلك المنطقة. لذا غيّر الحزب خططه لضمان وضع آمن للمناطق التي يسيطر عليها في حضن النظام.
لكن كيف سيتصرف "حزب الله" في ظل الاتفاقات الدولية، خصوصاً بين الروس والأميركيين؟ تبدو الأمور حتى الآن غير واضحة، أما الأكيد، فإن الحزب، وفق المصادر، لن ينسحب من المناطق التي يسيطر عليها في سوريا، لكنه يغيّر في حركة مقاتليه على الأرض وتموضع قواته، خصوصاً أن مناطق عدة جرى السيطرة عليها بالكامل قريبة من الحدود مع لبنان، لذا يعمل على تثبيتها وصولاً إلى دمشق، مع ضمان أمن الساحل السوري، والإنطلاق نحو مناطق في العمق تشكل خطوط تواصل لقواته، مع الأخذ في الاعتبار أن الجبهات التي تخضع مناطقها للإتفاقات الدولية سيكون أكثر حذراً فيها من السابق، وذلك بعد اقتناع قيادته بأن لا إمكان لاختراقها من دون تغطية روسية لا تتوافر حالياً بعد الاتفاقات مع الأميركيين. فهل يعود الحزب الى حسم معركة جرود عرسال؟