الحزب: استهدفنا بنى تحتيّة تتبع للجيش الإسرائيليّ في الكريوت بصلية من الصواريخ النوعيّة

سؤالٌ للسعوديّة: لماذا اليمن؟... وجوابٌ غير مُقنِع
Smaller Bigger


تابع المسؤول الأوّل في أحد أبرز مراكز الأبحاث الأميركيّة وأعرقها الذي يتّخذ نيويورك مقرّاً له حديثه عن ترامب، قال: "في السياسة قد تبتعد القاعدة الجمهوريّة للرئيس وخصوصاً في مجلس النوّاب عنه. إذ عليها أن تؤمّن عودتها إلى المجلس في الانتخابات النصفيّة التي ستجري عام 2018، أو بالأحرى أن تؤمّن استمرارها أكثريّة فيه. والناخبون بدأوا يعترضون بسبب المواقف "الترامبيّة" وقلّة الإنجازات إن على صعيد العناية الصحيّة والإصلاح الضريبي كما على صُعُد أخرى. في النهاية ترامب ليس رجل دولة وحُكم. هو رجل أعمال ربّما. وهو ليس جمهوريّاً أو ديموقراطيّاً. هو ترامب. لذا بدأ بعض الجمهوريّين يميّزون أنفسهم عنه. وسيزداد ذلك مع الوقت وربما يبتعدون عنه. طبعاً لا ينطبق هذا الأمر الآن على مجلس الشيوخ لأن أعضاءه باقون فيه لمدّة أربع سنوات. الإنجاز الوحيد الذي حقّقه ترامب هو تعيين المدّعي العام (Attorney general). غير ذلك لا شيء". علّقتُ: بدأنا نسمع في التلفزيونات ونقرأ في وسائل الإعلام الأخرى وخصوصاً بعد إقالة رئيس الـ"إف. بي. آي" كلاماً عن تحضير البعض في واشنطن المواد اللازمة والأدلّة لتكوين ملف قوي ضد ترامب قد يستعمل لمحاولة طرح قضيّة طرده من الرئاسة في الكونغرس. هل يمكن أن تصلوا إلى هذه المرحلة قريباً؟ أجاب: "لا أعرف. هناك تحقيق جار في الكونغرس بمجلسَيْه. والجمهوريّون يسيطرون عليهما، ويتصرّفون ربّما بطريقة فيها الكثير من البطء كي لا نقول شيئاً آخر. هناك موضوع التواطؤ (Collusion) مع روسيا. وهذا أمر سيأخذ التحقيق فيه وقتاً طويلاً. يجري الحديث الآن عن تعيين محقِّق خاص في هذه القضيّة. لكن لا يبدو أن قراراً بذلك سيتّخذ الآن (اتّخذ بعد أيام من هذا الحديث ومن قبل وزارة العدل)". قلتُ: أخبرني عن ترامب والسعودية. فهو سيزورها قريباً. كان يفترض أن يلتقي فيها قادة "مجلس التعاون الخليجي". لكن الملك سلمان وكبار المسؤولين قرّروا استغلال الزيارة للقيام باستعراض بدعوة قادة 17 دولة إسلاميّة للمشاركة في اللقاء مع ترامب. ماذا سيفعل ترامب لهم وخصوصاً في موضوع إيران؟ علماً أنهم يُراهنون عليه لمواجهتها. أجاب: "هل هذا صحيح؟ لم أكن أعلم ذلك. ماذا سيفعل؟ هو اتّخذ موقفاً مؤيّداً لهم. لكن ماذا يستطيع أن يفعل؟ أو ماذا سيقرّر أن يفعل؟ لا أعتقد أنه قد يقرّر الاشتراك معهم في حرب مباشرة على إيران. قد يعطيهم أو بالأحرى يبيعهم أسلحة ويؤمّن لهم التدريب عليها". علّقتُ: أعتقد أنه قد يساعد في زيادة الضغط على إيران من خلال الحروب بالوكالة الدائرة معها في المنطقة. إذ لا يستطيع تركها تحاول تنفيذ مخطّطها في المنطقة الذي لم يتمّ حتى الآن رغم النجاحات المهمّة التي حقّقتها. صحيح أنها لا تزال تقاتل وأن لها نفوذاً في كل دولة من دول "الهلال" الذي قيل إنه مشروعها. لكن ذلك لا يكفي ولا يجنّب الخسارة على المدى الطويل. علّق: "أنت مُحقّ في ذلك، لكن إيران دولة ذات تراث قديم وعميق. وقد بنى الإسلاميّون فيها دولة جدّية بعد ثورتهم الناجحة على "دولة الشاه" السابقة. السعوديّة لم تبنِ دولة جدّية. إذ تتولّى الحكم فيها عائلة وأحياناً يختلف أقطابها على السلطة. على كل زرت السعوديّة مؤخّراً وقلت لأحدهم فيها: ماذا تفعلون في اليمن؟ كيف تُقْدمون على ذلك؟ فكان جوابه وعلى مدى نصف ساعة محاولة لتبرير الحرب. لكنه لم يكن مُقنعاً". علّقتُ: أوقفت أميركا أخيراً تزويد السعوديّة صواريخ موجَّهة لأنهم استعملوها ضد الحوثيّين بطريقة غير محترفة فكان معظم ضحاياها مدنيّين". ردّ: "ورطة اليمن كبيرة ولا سيّما في ظل وجود خلافات داخل العائلة الحاكمة". علّقت: يُقال إن من اتخذ قرار الحرب في اليمن مسؤول سعودي شاب خبرته غير واسعة وسنّه 29 سنة. ويُقال أيضاً أنه لم يستشر أحداً قبل ذلك؟ ثم طلب دعماً عسكرياً برّياً مصريّاً وباكستانيّاً، فرُفِض طلبه. ردّ: "كان على السعوديّين أن يدرسوا تجربة مصر في اليمن. قُلتَ لي إن في اليمن عشرة آلاف قبر لجنود وضبّاط مصريّين. وهذا أمر يعرفه السعوديّون "العتاق" والمخضرمون. على كل لا أعرف أي مصير ينتظر اليمن وكيف ستوقّف حربه وتُحلّ مشكلته". قلتُ: لا أعتقد أن السعودية ستنتصر. ولا أعرف ماذا ستقدّم لها أميركا. قد يكون الحل في النهاية على الأرجح التقسيم. 

بماذا علّق؟

[email protected]