.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
معلوم منذ السبعينات ان حقل الشمال الذي اكتشف قرابة عام 1972 كان أكبر حقل للغاز يكتشف حتى ذلك التاريخ وربما بحجم احتياطاته الكلية لا يزال من أكبر حقول الغاز الطبيعي والمكثفات في العالم.
وتطوير حقل الشمال بدأ بعد تولي الامام الخميني السلطة في ايران، وكان للاخير توجه الى خفض انتاج النفط حفاظًا على الثروة لمستقبل الايرانيين، وارتفاع أسعار النفط خلال سنوات نهاية السبعينات وبداية الثمانينات اجّل مشاريع انشاء مصانع لتسييل الغاز وتصديره من قطر، ومن ثم حالت حرب العراق وايران التي استمرت ثماني سنوات بدءًا من صيف 1980 دون تطوير ايران القسم الواقع في مياهها الاقليمية من حقل الشمال، ويشير الايرانيون الى هذه المنطقة بانها حقل بارس الجنوبي. وفي التسعينات أقر الشيخ حمد بن خليفة بأن لايران حقوقًا في امتدادات حقل الشمال ويجب التوافق على نتائج أعمال تطوير حقل الشمال ككل.
وفي 2017/7/3 أوردت أخبار بلومبرغ الاقتصادية أن شركة النفط الفرنسية "توتال" - التي كانت أصلاً متعاقدة على تطوير المنطقة الايرانية منذ زمن وأوقفت اعمالها بسبب الحظر على ايران قبل انجاز الاتفاق النووي الاخير – عقدت اتفاقًا بالتشارك مع شركة النفط الصينية الدولية وشركة النفط الوطنية الايرانية على تطوير القسم من الحقل الواقع في المياه الاقليمية الايرانية. ويقدر ان تبلغ التكاليف الترسملية لانتاج الغاز من المياه الاقليمية الايرانية من حقل الشمال خمسة مليارات دولار. وهذا المبلغ متوافر من الاطراف الثلاثة لاسباب نعرضها في ما بعد.
قبل ثلاثة أشهر، أعلن رئيس شركة "توتال" ان شركته تنوي تطوير مصادر الغاز في المياه الاقليمية الايرانية، وانه لا يخشى التهويل الاميركي بفرض عقوبات على ايران، لان فرنسا ترى ان ايران انجزت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. وقد أكد ان لدى شركته الاموال اللازمة لتمويل التزاماتها التطويرية ولا تحتاج الى قروض من مصارف قد تتعرض لعقوبات اميركية، كما حدث مع BNP Parisbas أكبر المصارف الفرنسية عندما موّل صادرات نفط ايرانية الى الهند وواجه عقوبات مالية أميركية وازت 11,2 مليار دولار.