.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس في وسع أحد في لبنان أو غيره ان يقفز فوق الواقع الراهن في سوريا، ليتعامل مع قضية النازحين السوريين من زاوية التوظيف السياسي الضيق، الذي يتجاهل أولاً رغبة هؤلاء النازحين ورأيهم في طريقة عودتهم الى سوريا، وثانياً الأسباب العملية التي دفعتهم الى النزوح وما اذا كانت لا تزال قائمة في رأيهم أم لا.
واضح ان في حسابات حلفاء دمشق السعي الى تعويم النظام السوري من خلال الدعوة الى التنسيق مع هذا النظام لترتيب عملية العودة، ولكن ليس واضحاً عند أصحاب هذه الحسابات وفق أي فرز سيقبل النظام بعودتهم، وقد سبق له ان رفض عودة معارضيه، الذين نزحوا هرباً من الحرب وحامولة القتل التي دمرت البلاد وكان له اليد الطولى فيها.
يتناسى هؤلاء، على سبيل المثال، ان النظام السوري يرفض تسجيل الولادات السورية التي حصلت على الأراضي اللبنانية والتي تجاوز عددها ١٥٠ الفاً، والتي لا يقبل لبنان بالطبع بتسجيلها في قيوده. ثم ان سياسات الفرز الطائفي والمذهبي التي يطبقها النظام ستتحول غربالاً لتقرير من يعود ومن لا يعود وهو ما سيؤدي الى تأبيد مشكلة الصراع بينه وبين الذين لا يعودون بما يجعل لبنان ساحة دائمة للصراع بينه وبينهم، تتقاطع فوقه التدخلات والحسابات الإقليمية والدولية التي تتقاتل الآن في سوريا.