.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اهتزت الحكومة في جلستها الأخيرة لكنها لم تقع ولم تسقط لا بالنقاط ولا بالضربة القاضية لجملة اعتبارات داخلية وإقليمية تقتضي استمرارها في إطار تحصينها من خلال عناوين النأي بالنفس وربط النزاع وتنظيم الخلافات نظرًا الى مقتضيات المرحلة الإستثنائية التي يجتازها لبنان وما يحيط به من حروب تفرض بقاء الحكومة، وهذا ما تبدّى من خلال معلومات يكشفها وزير بارز لـ"النهار" حول استفسارات طرحها أكثر من سفير غربي عن أجواء جلسة مجلس الوزراء إثر المساجلات التي حصلت على خلفية ملف النازحين السوريين، مشيراً الى "خطوات ستتخذ بشأن هذا الملف في سياق دور فاعل للامم المتحدة. وبمعنى آخر لن يكون موضوع النازحين منطَلقًا لتعويم النظام السوري".
في غضون ذلك، انطلقت الإتصالات بفعالية بعيدًا من الأضواء مع واشنطن وباريس والإتحاد الأوروبي بغية التوصل إلى صيغة تأخذ في الإعتبار كل ما يتعلق بمسألة النازحين السوريين. ويقول الوزير نفسه إن "ثمة اقتراحات جدية قابلة للتنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة وربما قبل ذلك، أبرزها تفعيل الدعم الدولي لمخيمات النازحين ماليًا ولوجستيًا وعلى كل المستويات، وبحث موضوع عودتهم من خلال المجتمع الدولي المعني بقضيتهم. أما من يقول إن الأمم المتحدة تتعاطى مع النظام، فالمنظمة الدولية تتعاطى في الحروب والأزمات مع سائر الأطراف"، مؤكدًا أن "إثارة الملف داخل مجلس الوزراء ومن خلال البعض لم يأتِ صدفةً لأن ما جرى مدروس ومطلوب وكان يهدف إلى أبعد ما طُرح وصولاً إلى الأهداف السياسية وإغراق لبنان في سجالات وانقسامات جديدة، ولا سيما أن موضوع النازحين حساس جدًا ويتضمن في الوقت عينه عناصر إنسانية وسياسية، وكذلك لا يمكن استمرار هؤلاء النازحين في لبنان وأن يتحملهم بما يفوق إمكاناته"، ولكن تكرارًا يشدد الوزير إياه على أن "حلّ هذه القضية هو في عهدة الأمم المتحدة، وهذا ما ستظهر معالمه في الفترة القليلة المقبلة".