.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يقف مجلس الوزراء مكتوفاً أمام تصاعد حملة تستهدف الجيش في موضوع وفاة أربعة موقوفين سوريين في عملية عرسال الاخيرة، لكن المجلس لم يتمكن في المقابل من اتخاذ موقف موحد وحاسم من مسألة عودة اللاجئين الى سوريا الامر الذي عكس مأزقاً يصعب على الحكومة تجاهله، خصوصاً انها تعهدت بت الموقف الرسمي من هذه المسألة في الجلسة المقبلة. وبدا واضحاً ان الانقسام السياسي حيال طرح التفاوض بين لبنان والنظام السوري في شأن اعادة اعداد من اللاجئين السوريين والتي اثارت سجالات لم تخل من حدة بين الوزراء لن يسلك طريق التسوية بسهولة في حين ان أياً من أفرقاء الحكومة الاساسيين لا يرغب واقعياً في تفجير اشتباك سياسي كبير في هذه المرحلة.
وتمثلت المفارقة في ان الحكومة استعادت أمس الانقسام السابق بين فريقي 8 و14 آذار حيال الحوار مع الحكومة السورية في موضوع عودة النازحين،بحيث تكتل فريق 8 آذار حول ضرورة الحوار مع الحكومة السورية لتأمين المناطق لعودة النازحين،، فيما تكتل فريق 14 آذار ومعه الحزب التقدمي الاشتراكي، في رفض أي حوار مع النظام السوري، واقتصار هذا الامر على الامم المتحدة والمنظمات الدولية.
وفي هذا السياق، كان رئيس الوزراء سعد الحريري أول من بادر الى اثارة الموضوع في مستهل الجلسة، بقوله: "منذ فترة نسمع دعوات الى التواصل مع النظام السوري للبحث في موضوع عودة النازحين. ما يهمني في هذا المجال توضيحه، ان هذه المسألة هي من المواضيع الخلافية ذلك ان ثمة افرقاء ينادون بحصول التواصل واخرين يرفضون". واضاف: "نحن نريد عودة النازحين السوريين الى بلادهم اليوم قبل الغد، لكن نعتبر ان ذلك من مسؤولية الامم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها والتي عليها ان تضع خطة آمنة لعودتهم. لقد اتفقنا منذ تشكيل الحكومة على وضع المسائل السياسية الخلافية جانبا لاننا قد لا نتوصل الى التوافق حولها، ولا حاجة بالتالي لطرح مواضيع تسيء الى التوافق القائم داخل الحكومة".