اجتاز مجلس الوزراء مطبات كان يتوقع أن تعرقل مسيرة العمل الحكومي، أبرزها تنحية موضوع عودة النازحين والتباين في شأن الاتصال بالنظام السوري في شأنهم، وحسم الجدال في شأن إطلاق الموقوفين بإطلاق النار، إذ تقرر أن يقدم وزير العدل سليم جريصاتي ملفا عن المسألة خلال 15 يوما، في انتظار انجاز التحقيقات.
عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء الذين غاب منهم الوزيران غازي زعيتر وسيزار ابي خليل بداعي السفر.
الرياشي
إثر انتهاء الجلسة، قال وزير الإعلام ملحم الرياشي: "دعا فخامة الرئيس الى استكمال التعيينات، متمنيا على الوزراء تقديم المقترحات اللازمة لذلك.
وأضاف: سجلت زيادة في واردات الدولة من الرسوم الجمركية خلال 80 يوما مقارنة بتلك التي سجلت للمدة نفسها من العام الماضي، وبلغت 6.4% رغم ان حركة الاستيراد من الخارج سجلت تراجعا، ونسبة الزيادة بالأرقام هي 77 ملياراً و 750 مليوناً و63 الف ليرة لبنانية.
ولفت الى تزايد الحوادث المخلة بالأمن ومشاركة بعض النازحين السوريين في ارتكابها. ودعا القضاء الى أداء دور اساسي بالتنسيق مع القوى الامنية. ونوه بعمل الجيش والقوى الامنية في توقيف المخالفين والمرتكبين، محذراً من تحول مخيمات النازحين السوريين بيئة حاضنة للإرهابيين.
وأبلغ الوزراء ان رئيس مجلس النواب سلمه خلال اجتماع بعبدا لائحة بالقوانين التي صدرت منذ اعوام ولم تنفذ بالكامل لعدم اصدار مراسيم تنظيمية او تطبيقية لها، وانه سلمها الى رئيس الحكومة، داعيا الى الاسراع في اعداد المراسيم الخاصة بها. كما دعا الى التشدد في ملاحقة التعديات على الاملاك البحرية".
وأضاف الرياشي: "أشار دولة الرئيس الحريري الى ان القوانين التي تحتاج الى مراسيم تنظيمية سوف يجري درسها واتخاذ الاجراءات المناسبة في شأنها. وقال: منذ فترة نسمع دعوات الى التواصل مع النظام السوري للبحث في موضوع عودة النازحين. إن هذه المسألة هي من المواضيع الخلافية، ونحن نريد عودة النازحين السوريين الى بلادهم اليوم قبل غد، لكننا نعتبر ذلك من مسؤولية الامم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها، والتي عليها ان تضع خطة آمنة لعودتهم.
ورأى ضرورة ملء الشواغر إما بالمضي في اعتماد الآلية المطبقة منذ اعوام، وإما بأن نعلق العمل بها ونطلب الى الوزراء المعنيين تقديم اقتراحاتهم وفقا للأصول.
وأشار الى توضيح حادث وفاة اربعة موقوفين سوريين في المستشفى، من خلال فتح تحقيق يكشف ملابسات ما حصل ويضع حدا للتساؤلات المطروحة.
وأبلغ مجلس الوزراء أنه سوف يزور الولايات المتحدة في 22 تموز الجاري للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ويزور فرنسا في آب المقبل، وموسكو في أيلول المقبل.
واقترح وضع خطة امنية تلحظ اجراءات امنية وميدانية واستباقية فعالة، ودعا وزير العدل الى التشدد في معاقبة مرتكبي الجرائم الجنائية.
وحض على مقاربة مسألة قطع الحساب من منطلق توافقي. ورأى ان ثمة تلازما بين مقاربة مواضيع الموازنة والاصلاحات وسلسلة الرتب والرواتب، للحؤول دون زيادة العجز المالي للدولة.
بعد ذلك، أقرت مواضبع عدة في جدول الاعمال ومنها تعديل النصوص المتعلقة بقانون نقابة المحررين.
وأكد مجلس الوزراء تقديره لدور الجيش وما قام به من عملية استباقية في ملاحقة الارهابيين، وعدم تمكينهم من استغلال مخيمات النازحين للقيام بأعمال ارهابية تستهدف أمن اللبنانيين وتهدد أمن النازحين، وان كل صوت يشكك في صدقية دور الجيش مرفوض. وستجرى التحقيقات لتثبت أن الجيش ملتزم التزاما كاملا واجباته القانونية والانسانية".
وأوضح الرياشي في حوار مع الاعلاميين أن مشروع نقابة المحررين "لن يضم جميع العاملين في وسائل الاعلام، انما سيحصر بالاعلاميين الذين سيستفيدون من كل التقديمات والحصانات النقابية التي يحق لهم الحصول عليها".
نبض