.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تنته تداعيات العملية العسكرية التي نفذها الجيش في مخيمات اللاجئين السوريين في جرود عرسال، وسط إجماع سياسي لبناني على أهمية هذا التطور والقضاء على العناصر الارهابية، ولا سيما بعد إقدام خمسة انتحاريين على استهداف القوة التي حضرت الى هذه البقعة حيث تحصن المسلحون مستغلين وجود هذا الكم من اللاجئين الذين تطاردهم الازمات، منذ مغادرتهم ديارهم جراء الحرب.
وقد وقع مخيما النور والقارية ضحية هذه المجموعات الارهابية التي لم تكترث لحياة العائلات واطفالها. وبعد قيام هؤلاء بمحاولة التصدي للجيش ومنع وحداته من التقدم نحو المخيمين، عمد انتحاريون الى تفجير أنفسهم بواسطة أحزمة ناسفة، فسقط جرحى للجيش، الامر الذي دفع الجنود الى توقيف اعداد كبيرة من الشبان، وجرى إطلاق بعضهم امس. وتصاعد الحديث عن هذه العملية بعد اعلان الجيش عن وفاة اربعة من الموقوفين، الامر الذي كان كفيلا بإشعال موجات الردود في مختلف وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال الجانب السوري من المعارضين ما حصل لشن حملة ضد الجيش اللبناني واتهام قيادته وضباطه وعناصره بأنهم يمارسون التعذيب وينفذون مهماتهم على غرار جيش النظام السوري. ولم يقتنع هؤلاء برواية الجيش ان القتلى يعانون مشاكل صحية مزمنة تفاعلت نتيجة الاحوال المناخية الحارة بعد توقيفهم، ولا سيما ان من بين الموقوفين من اعترف بأنهم ينتمون الى جماعات ارهابية وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات، بحسب مصدر عسكري. ولوحظ ان الانتقادات الموجهة الى الجيش لم تشمل معارضين سوريين فحسب، بل دخل على الخط إعلاميون وناشطون في لبنان يعمل بعضهم في جمعيات تعنى بحقوق الانسان، واعترضوا على تصرفات الجيش واتهموه بممارسة الوحشية ضد اللاجئين، إلا أن العدد الاكبر من اللبنانيين لم يتخل عن دعم المؤسسة العسكرية التي تصدى جنودها باللحم الحي للانتحاريين الذين كانوا يتزنرون بالاحزمة الناسفة والقنابل اليدوية. وتتزامن هذه الضجة مع تصاعد الانقسام السياسي في الحكومة حيال إمكان عودة اللاجئين السوريين الى بلدهم.