.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تكن دعوة بعض القوى السياسية إلى فتح قنوات التواصل مع الحكومة السورية في شأن تأمين عودة آمنة للاجئين، وليدة العمليات الاخيرة في عرسال. ولا هي تفاعلت على وقع تلقف نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لتلك العمليات وما كشفته من خلايا إرهابية نائمة ومتحركة لتوجيه الدعوة إلى موقف "جريء" يفتح باب التعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية.
المسألة مطروحة دائما. تخبو ثم تطفو على وقع مصالح من يحركها والاهداف التي يرمي إلى تحقيقها عبر التذكير دوما بسيف العودة الى الحوار مع النظام السوري، مع ما يرتبه هذا الامر من حساسيات لدى الفريق الآذاري عموما، و"المستقبلي" تحديدا الذي قطع كل قنوات التواصل مع النظام منذ اندلاع الحرب السورية، ويصر على أن عودة النازحين لا تتم عبر التفاوض مع النظام بل عبر إشراف الامم المتحدة لضمان سلامة النازحين وعودتهم الآمنة والسالمة.
تعود إثارة هذه المسألة أخيرا إلى اللقاء التشاوري الذي عقد في بعبدا، على ما يكشف مصدر شارك في اللقاء، وذلك عندما طرح الموضوع الوزير علي قانصو، إلا أنه قوبل بأكثر من تحفظ واعتراض، أبرزها من "القوات اللبنانية". وعاد أمس قانصو إلى إثارة الموضوع مجددا على طاولة مجلس الوزراء، وهو ما استدعى ردا مباشرا من وزراء "القوات" كما من الوزير ميشال فرعون الذي أعرب عن أسفه لتهديد قانصو بأن لا عودة للنازحين من دون حوار، متجاهلا تضحيات اللبنانيين في سبيل استضافة النازحين.
قبل قانصو وقاسم، جاءت الاشارة من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي مرر في إحدى إطلالاته دعوة إلى الاستعداد للتواصل مع الحكومة السورية لإيجاد حل لأزمة النازحين.
واللافت أن كل الاشارات التي يطلقها نصرالله تتحول بعد فترة إلى ما يشبه "امر اليوم"، بحيث يتناوب الموالون للحزب على تسويق الاشارة وتحويلها إلى فعل قائم، مهما استغرق الامر من وقت.