أعلنت قطر أمس عن زيادة كبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي المسيل وتشير إلى أنها مستعدة لنزاع طويل مع جيرانها الخليجيين، لكنها قالت إنها تبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق.
ويجتمع مسؤولون من السعودية والإمارات والبحرين ومصر اليوم لمناقشة ما إذا كانت هذه الدول ستمضي في العقوبات التي فرضتها على قطر التي اتهمتها بدعم الإرهاب وتوطيد علاقاتها مع خصمها الإقليمي إيران.
وتنفي الدوحة الاتهامات وقد سلمت إلى الكويت التي تتوسط في حل الأزمة ردها على 13 مطلباً للدول الأربع سيدرسه اجتماع اليوم.
وصرح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني سيغمار غبريال في الدوحة: "ما قدمته دولة قطر من إبداء حسن نية ومبادرة طيبة أن يكون هناك حل بناء وحل وفق الحوار... نعتقد أن هذا ما يكفي للقيام بالواجبات من جهتنا".
وقال: "تحقق كثير من التقدم على هذا الصعيد (مكافحة تمويل الإرهاب)... لكن بالطبع هناك دائما مجال للتحسن". ووصف العقوبات بأنها "إجراءات غير قانونية ضد دولة قطر تحت شعار مكافحة الإرهاب".
وفي المؤتمر الصحافي نفسه قال غبريال إنه يشعر بأن الدوحة تحلت بضبط النفس في الخلاف الذي نشب في 5 حزيران، و"نأمل أن يرد الآخرون بالروح نفسها".
وتقول قطر إنها مستعدة للوفاء بأي مطالب "معقولة". لكنها قد تحجم عن تنفيذ مطالب منها إغلاق قناة "الجزيرة" للتلزيون وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وهما مطلبان تعتبرهما الدوحة اعتداء على السيادة القطرية.
وشدد وزير الخارجية الإماراتي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني الذي كان زار ابوظبي قبل الدوحة، على ضرورة وقف تمويل الإرهاب، وقال إن على قطر وقف تمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين والمتطرفين. وتطرق إلى الرد القطري على لائحة المطالب الـ13، قائلاً: "لا نزال في انتظار الرد القطري عن طريق الكويت، وعندها لكل حادث حديث".
ورأى أن "من السابق لأوانه التحدث عن الخطوات اللاحقة لتسلم رد الدوحة، وسنتخذها بعد التشاور والدراسة مع الحلفاء، لكن أي خطوات ستقوم بها الدول المقاطعة ستكون في إطار إجراءات القانون الدولي".
وكان وزير الخارجية الألماني زار السعودية الاثنين والتقى نظيره السعودي عادل الجبير الذي تمنى أن يكون رد قطر على مطالب الدول المقاطعة إيجابياً.
زيادة انتاج الغاز
وأقدمت الحكومة القطرية على ما بدا أنه عرض للقوة أمس، عندما أعلنت شركة قطر للبترول التي تملكها الدولة عن خطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسيل بنسبة 30 في المئة. وسيكون التأثير الفوري للقرار زيادة تخمة المعروض في السوق التي تشهد منافسة أيضاً من أوستراليا والولايات المتحدة وروسيا. وستكون للقرار تداعيات دولية.
نبض