صباح "النهار" - المحكّ في جلسة اليوم... وإيران تشترط إدراج لبنان في أي وقف لإطلاق النار

طريق سلسلة الرتب والرواتب ليست معبّدة
Smaller Bigger

اذا كانت سلسلة الرتب والرواتب مطلباً حياتياً ملحّاً تتحرك له النقابات العمالية، مدعومة بوعود رئاسية عدة أبرزها للرئيس نبيه بري، وفي ظروف تملي على النواب اقرارها قبيل الانتخابات، فإن الواضح حتى الآن أن هذه السلسلة لن تسلك طريقاً آمنة بدليل ما حذر منه النائب ابرهيم كنعان أمس من بكركي بقوله: "لسنا بحاجة الى مسرحية جديدة حولها بل الى اقرارها واعطاء الناس حقوقهم من عسكر ومتقاعدين وأساتذة واداريين". وبرز هذا التخوف في حديثه الى "النهار" مساء، إذ دعا الى "حركة سياسية لحماية قانون السلسلة من المزايدات لأن السلسلة قضية وطنية وانصاف القطاع العام واجب"، مؤكداً ان السلسلة ليست موضوعاً لكسب الشعبية.

واذا كان الرئيس بري قرر الدعوة الى جلسة تشريعية في 17 أو 18 الجاري بعد عودته من اجازته الايطالية، وعلى جدول أعمالها بند أول هو السلسلة كما صرح لـ"النهار" قبل أيام، فان الظروف المحيطة لا تبدو مهيأة لذلك بدليل ان أياً من الاطراف السياسيين، على رغم تأكيدهم أحقية السلسلة، لا يجيب عن الاسئلة عن الصيغة التي ستقر بها، وعن تمويلها، بما يؤكد غياب التنسيق بين القوى المؤثرة استباقاً لجلسة قد تشهد هرجاً ومرجاً، وتضع اللبنانيين بعضهم في مواجهة البعض. فإقرار السلسة مع ضرائب ترهق كاهل المواطنين سيضع العائلات اللبنانية بعضها في مواجهة البعض، وسيلتقي الجميع على رفضها، العائلات المنهكة، وأصحاب الشركات الذين يعارضونها أصلاً، وعندها تنتفي الغاية من اقرارها لتعيد الوضع الى دوامته الأولى.

والحاجة الفعلية في السلسلة الجديدة الى ثلاثة أمور لم يتم الاتفاق عليها بعد:

أولاً: اعطاء المتقاعدين حقهم في السلسلة، لان حرمانهم إياها يخالف القانون وتحديداً المادة 18 من قانون التقاعد، ويدفع الموظفين الى الفساد وسرقة المال العام اذا ايقنوا ان الدولة ستتركهم لمصيرهم السيئ بعد تقاعدهم. وهذا الامر طالب به رئيس الجمهورية وزير المال. وتختلف التقديرات لكلفته. ففي حين تشير أوساط لجنة المال والموازنة الى 200 مليار ليرة يمكن تقسيطها، ترتفع الارقام في وزارة المال الى نحو مليار ليرة. وهذا التباعد في الأرقام يزيد منسوب عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية التي لا تلتقي على حسابات موحدة ودقيقة.