.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
علّة كارين رزق الله تصادُم الواقع بالنيات. ما تريده يفوق ما تحصل عليه. ظنّت أنّ كتابة كلّ شيء مسألة ممكنة، فزجّت في نصّ واحد قضايا مرتبكة. نهاية "لآخر نفَس" ("أم تي في") محاولة النجاة من الاضطراب. القلب الخاسر أنبل القلوب لاكتفائه بالوجع.
يُحسب لرزق الله، كاتبة المسلسل وبطلته، تقديمها طرحاً طليعياً في مقاربة إشكالية الخيانة، خارج أنماط الثأر والعنف والجريمة. ورغم ذلك، ينتصر المجتمع. رزق الله أمام حدّ السيف أدركت مسؤوليتها. النهايات الوردية في مجتمعات الإدانة والأحكام مستحيلة. ثمة تكاليف باهظة. خسارة مؤلمة وتنازلات. دعكَ من اكتظاظ المسائل وزحمة الموضوعات المتداخلة، ومن الإحساس بأنّنا في ماراتون، والقضايا تتدافع فتنتهي في وضعية إرهاقٍ وتكدُّس. كأنّ رزق الله تنبّهت إلى الشطحات فسمحت لـ"المنطق" بأن يتدخّل. تودّع هزار حبّها وتُذعن لكونها الأم والزوجة، لا العاشقة والمغامِرة بلا احتساب العواقب. هي ما يجب أن تكون، لا ما تشعر به ويمنحها السعادة. النهاية إدانة مُبطّنة لمجتمع يحبِك مصائر البشر وفق قياساته، يُملي عليهم موقفه، يُلزمهم بقراراته، ومَن يتجرّأ على التحدّي ينتهي بالهزيمة والكآبة.