مستشار نتنياهو للشؤون الخارجية: السبيل الأمثل لتحقيق هدفنا هو الإطاحة بالنظام الإيراني

مَن "فجّر" قضية إعادة النازحين في هذا الوقت ولأي غاية؟
Smaller Bigger


في إمكان كل طرف في لبنان ان يصوّب اصبعه في اتجاه الطرف الآخر محمّلا إياه مسؤولية "تفجير" مسألة اعادة النازحين السوريين التي اخذت منذ ايام حيزا واسعا من السجال السياسي. ومع ذلك فان مؤشرات عدة توحي بان هذا الملف سيبقى على حاله بلا حل عملاني من شأنه فتح باب انهاء هذه القضية التي تثقل الوضع اللبناني منذ نحو ستة اعوام، وستظل في الوقت عينه مادة جاهزة للابتزاز والاثارة السياسية بمقدور من يشاء التلويح بها ساعة يريد. 

تتقاطع على هذا الاستنتاج اكثر من جهة تعتبر نفسها انها على تماس يومي مع هذا الملف الذي سيبقى قضية وطنية بامتياز لا يمكن تجاوزها او ضرب الصفح عنها لانها تدق دوما على جدار خزان الوضع برمته.

موضوعيا، ثمة اكثر من طرف ساهم في ابراز ملف هذه القضية ودفعها الى حيز الضوء، واعطاها هذا المدى الواسع من النقاش. والثابت ايضا ان ثمة معطيات فرضت نفسها وساهمت في فتح مغاليق هذا الملف وطغيانه على ما عداه من اهتمامات، ابرزها:

- الكلام الذي اطلقه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة له في نهاية الاسبوع المنصرم، وتناول فيه للمرة الاولى ربما وبهذا القدر من الوضوح مسألة ما خلّفه وجود النازحين السوريين من اعباء مالية واقتصادية باهظة على لبنان، منطلقا من ذلك ليحضّ الجميع على التضافر لاستيلاد حلول ناجعة وعاجلة.

وهذا يعني في نظر الكثيرين ان سيد الصرح البطريركي ما كان ليأتي على ذكر هذه القضية في هذا الوقت بالذات لو لم يكن استشعر امرين: الاول ان الجو المسيحي صار مقيما على درجة عالية من الحساسية حيال هذا الموضوع. والثاني ان ثمة معطيات اقليمية ومحلية مستجدة من شأنها ان تساهم في حل هذه القضية.

- لا ريب ان ما تكشفت عنه عملية دهم الجيش مخيماً للنازحين السوريين في محيط عرسال في البقاع الشمالي من وجود انتحاريين واسلحة في هذا المخيم، اعطى بما لا يدع مجالا للشك فرصة ذهبية للمتوجسين والخائفين من تحوّل المخيمات الى معسكرات وبؤر حاضنة للارهاب لكي يرفعوا الصوت عاليا واعادة احياء النقاش حول هذا الموضوع.