.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ترخي التطورات الإقليمية المتسارعة بظلالها على الساحة اللبنانية وسط ترقب وقلق ومخاوف من امتداد هذه التطورات الى الداخل اللبناني باعتباره متلقفا نوعيّا للأحداث في المنطقة منذ الستينيات وصولاً الى المرحلة الراهنة. ولكن ما يجري اليوم في الإقليم يبقي لبنان "على صوص ونقطة" نظرا الى خطورة الأوضاع. ويكشف نائبٌ لبناني لـ"النهار" أن سفيرا أوروبيا أبلغه أن الأسابيع المقبلة قد تشهد سرعة في وتيرة الأعمال العسكرية في سوريا والعراق مع تفجيرات وإرهاب متنقل في هذه المنطقة وتلك على إيقاع الحرب الباردة الجديدة بين واشنطن وموسكو، ومسرحها سوريا، وهناك أجواء عن ضربات عسكرية قد تقوم بها واشنطن في الداخل السوري، وبالتالي الغارات الإسرائيلية على القنيطرة والجولان مرشحة بدورها للتصعيد في هذا الوقت الضائع في ذروة الخلافات الأميركية - الروسية وقبل معاودة المفاوضات في جنيف وأستانا، إذ لا يبدو حتى الساعة أن ثمة مؤشرات لاستئنافها، مما يعني أن المنطقة على فوهة بركان. وبصراحة متناهية، لبنان لن يكون في منأى عن هذه التطورات، وخصوصًا أن خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في يوم القدس اعتبر في الدوائر الأميركية والأوروبية والخليجية الأعنف والأخطر، وينطوي على عناوين إيرانية واضحة، خصوصًا عندما أكد أن الباكستانيين والأفغان والإيرانيين واليمنيين والسوريين والعراقيين سيقاتلون إلى جانب "حزب الله" في لبنان.
من هنا تبدي أكثر من جهة سياسية محلية عدم ارتياحها الى الأيام المقبلة، وما أحداث عرسال الأخيرة وخطاب السيد نصرالله والتوتر الأميركي – الروسي إلّا مؤشرات للغليان في المنطقة، على الرغم من دعم المجتمع الدولي لاستقرار لبنان ومواصلة الإدارة الأميركية تسليحها الجيش. وتفيد معلومات "النهار" نقلاً عن نائب في لجنة الدفاع أن عددًا من ضباط الجيش اللبناني سافروا الى الولايات المتحدة في سياق تفعيل التعاون العسكري وإمداد الجيش بالسلاح الأميركي وتقويم دراسات أشرف عليها تقنيون من الجيش الأميركي لبعض المطارات التي يمكن استعمالها في سياق التعاون بين البلدين، عسكريًا ومدنيًا ولوجيستيًا.