.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عن رد فعل الرئيس أوباما على مذكرة وزير دفاعه تشاك هيغل له تحدّث المسؤول المهمّ السابق الذي كان على صلة بوزراء فاعلين في حينه، قال: "لم تُقبل المذكّرة، وطبعاً لم ينشرِح أوباما لاطّلاع الرأي العام الأميركي عليها. عندها قرّر توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا بعد استعمالها أسلحة كيماوية ضد شعبها ووافقه على ذلك هيغل وباقي المستشارين. استعدّ الجميع لذلك. وحصل تسرُّب ما أشار إلى احتمال ضربة كهذه. فأُرجئ موعدها قليلاً. في مساء أحد الأيام كان هيغل يتناول طعام العشاء في أحد المطاعم فدخل عليه مرافقوه وقالو له "الرئيس على الخط" ويريد أن يكلّمك. خرج إلى سيارة "فان" حيث الخط الهاتفي مؤمّن وكان مُبتهجاً لاعتقاده أنه سيتلقّى منه خبر تنفيذ الضربة ونجاحها. لكنه سمع منه شيئاً آخر، قال له: "أرجأت الضربة ودعوت مجلس الأمن القومي إلى الاجتماع غداً وأنت عضو فيه، وسأشرح فيه الاسباب". صُدِم وزير الدفاع لأن "مكانتنا وصدقيّتنا في العالم دُمّرت". يومها روسيا لم تكن في سوريا. وكان يمكن التوصّل إلى تسوية. كانت خطة "ضربة أوباما" أهم بكثير من حيث نتائجها المادية المتوقّعة من "ضربة ترامب" التي أمر بتنفيذها فقط ليقول أنه شجاع وأن أوباما جبان. كانت تقضي بقصفٍ الفجر لأربعة مبانٍ فيها غرف العمليات والاتصالات كلّها وتالياً بشلّ عمل العسكر أو الجيش السوري. وكانت تقضي بابلاغ الأسد بطريقة ما أن أمامه خمسة أيام لوقف القصف والضرب وإطلاق النار وبدء البحث في حل سياسي. وإذا لم يحصل ذلك، فإن عليه أن يتوقّع ضربة أخرى أكثر شدّة وقسوة، وهكذا دواليك. ولم تُحّدد "الرسالة" نوع الضربة والهدف. لكن الضربة أُلغيت ويا للأسف. وعندها تقدم تشاك هيغل باستقالته".