التصدّي السياديّ لـ"جبهة الترهيب" بتوطيد قرارات الحكومة

ماذا في خلفيات طرح "حزب الله" فتح قنوات الاتصال مع سوريا؟
Smaller Bigger


ما بين العمليات الامنية التي نفّذها الجيش في عرسال ضد خلايا إرهابية نائمة أو متحركة، والكلام "الجريء" الذي قاله نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وفيه دعوة للحكومة اللبنانية للتنسيق مع الحكومة السورية لتسهيل عودة النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا، قفز ملف اللجوء السوري مجددا إلى واجهة الاهتمام السياسي، ليس من منطلق إقتصادي أو إنساني، كما جرت العادة منذ تفجر هذا الملف في وجه الحكومة مع اندلاع الحرب السورية عام 2011، بل من منطلق سياسي بمبرر أمني بامتياز. 

ما يدفع إلى هذا الانطباع التوقيت الذي تمت فيه إثارة الموضوع والذي يأتي على خلفية العمليات الامنية للجيش في عرسال والحديث المرافق عن الحاجة إلى بدء إجلاء أكبر عدد ممكن من النازحين من البلدة وتأمين عودتهم الى مناطق آمنة داخل سوريا. ومعلوم أن هذا الامر يتعذر حصوله كونه يتطلب وجود تنسيق بين البلدين لتأمين العودة الآمنة، والتنسيق غير وارد على الاطلاق في الظروف الراهنة في ظل الموقف اللبناني من الازمة السورية.

على هذا الكلام، يرد مصدر وزاري بارز بالقول إن الامر كما هو مطروح اليوم يحمل الكثير من اللغط. ويكشف أن الموضوع ليس جديدا وإنما تم تضخيمه ربما هذه المرة نتيجة كلام نائب الامين العام لـ "حزب الله" الذي طرح موضوع التنسيق مع الحكومة السورية.

ويقول المصدر إن هذا الكلام بدوره ليس جديدا، فهذا موقف سابق للحزب، ويكرره عندما يجد مناسبة لذلك، لكنه لا يعني أنه يعكس موقف الحكومة اللبنانية. فالموقف الرسمي، بحسب المصدر، ابلغه لبنان إلى المجتمع الدولي وقد صدر عن حكومة الرئيس تمام سلام ويقضي بطلب لبنان تحديد تعريف دولي للمناطق الآمنة لتتمكن الحكومة اللبنانية من السماح للسوريين اللاجئين بالعودة أو لإلزامهم بذلك. أما أن تترك مسؤولية ذلك للبنان فهو ليس في وارد هذا الامر، كما انه ليس في وارد التفاوض مع النظام السوري حول المناطق الآمنة لأنه طرف في الحرب السورية ولا يمكن أن يترك له تحديد هذه المناطق.