.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بدأ المسؤول المهم السابق الذي كان على صلة بوزراء فاعلين في الادارات الأميركية اللقاء بأسئلة كثيرة عن الوضع السياسي في لبنان شملت رئيس "تيار المستقبل" ورئيس الحكومة سعد الحريري والعلاقة بينه وبين شقيقه بهاء ومع الوزير السابق أشرف ريفي. كما تناولت السنّة وزعاماتهم والعلاقة بين السنّة والشيعة ووضع المسيحيين واحتمالات المستقبل في ظل الأوضاع وتطوراتها المرتقبة. طبعاً أجبت بصدق وصراحة وموضوعية عن الأسئلة المتعلقة بأمور أعرفها وتلافيت الاجتهاد وفي أمور لست على اطلاع كاف عليها. وهذا الجزء لن أسرده في "الموقف هذا النهار" اليوم لأن اللبنانيين يعرفون بدقة وإن مبالغ فيها أحياناً كل هذه الأمور كما يعرفون مواقفي منها وتحليلي لها.
بعد ذلك سألته عن رأيه ورأي أحد الوزراء السابقين المهمين في الرئيس الجديد ترامب؟ فأجاب: "أنه Idiot (ترجمتها الحرفية بحسب قاموس "المورد" الأبله، المعتوه، الأحمق). وهو لا يمتلك استراتيجيا وخطط تنفيذية لها في أي موضوع داخلي أو خارجي". سألت: "ألا تعتقد أن قصفه مطار عسكري سوري بعد دخوله البيت الأبيض رئيساً بـ59 صاروخاً هو جزء من خطة؟ أجاب: "كلا. ونتائجها على حدّ علمي لم تكن نتائجها العسكرية باهرة. فمدرج المطار (الشعيرات) لم يُدمّر و"الهنغارات" حمت الطائرات. يريد تيلرسون وزير خارجية ترامب تقليص موازنة وزارته بنسبة تراوح بين 30 و40 في المئة. هذه الوزارة مشلولة الآن. فيها نقص كبير بالكادرات العليا والمتوسطة. وقد غادرها البعض استقالةً أو تقاعداً. الموظفون المعيّنون سياسياً استقالوا. وهذا أمر ينص عليه القانون الا اذا طلب منهم الرئيس الجديد الاستمرار. البعض من هؤلاء طُلب منهم البقاء بضعة أشهر ريثما يُوجد المعنيون بدلاء لهم. لكنهم رفضوا. ولتيلرسون في وزارة الخارجية مجموعة تتحكم وتمارس نوعاً من المراقبة والضبط والكبح على العاملين فيها. لا أحد من هؤلاء يتكلّم. زار صديق لي صديقاً له في إدارة مهمة عمل معه مراراً فيها وخارجها، وسأله في بداية اللقاء عن أمر محدّد. فكان جوابه الصمت ورفع الحاجبين واتساع حدقتي العينين. فتوقف صديقه عن طرح الأسئلة. تيلرسون ليس مؤهلاء لأن يكون وزير خارجية. فهو لا يعرف في السياسة والجيوبوليتيك والاستراتيجيا؟".