.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو واضحا ان العمليات الامنية الكبرى والبارزة التي تسجلها الاجهزة الامنية تساهم في سد الثغر الامنية المتمثلة في المتابعة اليومية للوضع الداخلي علما ان القضايا او المسائل الصغيرة لا تقل اهمية بالنسبة الى اللبنانيين عن تلك المسائل التي يمكن ادراجها في الاطار السياسي وليس فقط في الاطار الامني. وفيما تعزو مصادر سياسية التقدم الامني في هذا المجال الاخير الى مساعدات استخباراتية فعالة توفرها اجهزة غربية تتعاون مع الاجهزة الامنية نظرا لتوافر قدرات كبيرة لها بحيث تساعد لبنان في مواجهة الارهاب، فان هذا الامر يساهم في تثبيت واقع الاستقرار لكن مع الاضاءة في الوقت نفسه على ان اليوميات المهمة يتعذر ادارتها حتى في ظل عهد جديد. ذلك ان الانجازات الامنية على اختلافها في ما خص مواجهة الارهاب تحديدا ليست جديدة وكانت قائمة حتى في عز الفراغ الرئاسي الذي دام عامين ونصف العام فيما لا يزال اللبنانيون ينتظرون تلمس تغييرات مهمة لا تتصل حكما بالمسائل السياسية التي لا يتم التطرق اليها في المؤسسات الدستورية او التي على ترابط مع التطورات الخارجية ومن غير المحتمل ان يتم الاتفاق حولها بين المسؤولين او يمكن ان تفجر الوضع السياسي بينهم اذا تمسك كل فريق بموقفه على ما قد يوحي مثلا موضوع اللاجئين السوريين الذي اعيد اثارته قبل يومين. وهذا الموضوع يثار على وقع قيام "حزب الله" بتأمين قوافل عودة بعض النازحين نتيجة تنسيق مع النظام السوري وحكما مع الجيش اللبناني على مستوى امني، فيما يحتاج الرئيس السوري الى تنسيق على مستوى سياسي من اجل محاولة النفاذ الى شرعية ما عبر البوابة اللبنانية قياسا الى وجود شكلي له الى حد كبير في ظل كل اللاعبين الاقليميين والدوليين في سوريا بحيث يحقق انتصارات باسمه او من اجله. وكان انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتاليف حكومة جديدة قد اثارا ارتياحا لدى عواصم عدة ومنظمات دولية معنية بشؤون اللاجئين كونه سمح باعادة وضع موضوع اللاجئين السوريين من ضمن اطار التعاطي الرسمي بعيدا من المزايدات الشعبوية التي كانت متصاعدة في الاعوام القليلة الماضية. وفيما تؤكد مصادر ديبلوماسية ان لبنان يدرك جيدا وفقا للتقارير التي تقدم الى الامم المتحدة ان المناطق الامنة ليست كذلك بعد وهي تفتقر الى الامان والسلم والى تأمين ادنى مقومات العيش فيما لا يزال النظام يمنع وصول المساعدات الانسانية، فان ابعاد العودة الى اثارة موضوع اللاجئين هو محض سياسي في الاطار اللبناني ولا بعد خارجيا له بعد بما يقدم ضمانات او مساعدات للبنان على هذا الصعيد. ومن هذه الزاوية تتم قراءة الموضوع على انه في اطار ممارسة الضغوط الداخلية من اجل فتح قنوات مع النظام السوري قد يصعب على لبنان تحمل تبعاتها داخليا فيما يدخل في دهاليز مفاوضات تخدم النظام من دون ان تحقق المطلوب لجهة اراحة لبنان من عبء اللاجئين لاعتبارات متعددة اقله في الوقت الراهن.