مجلس حقوق الإنسان يعلن عن اجتماع عاجل الجمعة لبحث قصف المدرسة الإيرانية

مشروع حروب بلا نهاية!
Smaller Bigger


الاصوات "الممانعة" التي تزاحمت للرد على كل من الرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق بعد تعليقهما الرافض لمضمون خطاب السيد حسن نصرالله، واعتبرت انهما دون الاخير شأنا بحيث انه لا يحق لهما الرد، وان المعني بالامر (نصرالله) لا يلتفت الى كلام رئيس الحكومة ووزير الداخلية، هذه الاصوات تشي بحقيقة نظرة "حزب الله" الى الشركاء في الوطن، فهم بحسب هذا المنطق في مرتبة متدنية بالمواطنية، ولا يحق لهم معارضة توجهات الحزب المذكور، وهم مخيرون بالقبول والانضمام اليه، أو بالرفض الصامت. ليس امام اللبنانيين، عندما يعلن الامين العام لـ"حزب الله" أنه يريد استقدام الميليشيات الطائفية الشبيهة بحزبه من مختلف أنحاء الاقليم وصولا الى باكستان وافغانستان سوى القبول بدونيتهم، والامتناع حتى عن التعليق، فمستواهم، بمن فيهم كبار ممثليهم، لا يخوّلهم التعليق على مواقف السيد حسن نصرالله، وكأن هذه الفئة قررت ان تمارس غطرستها بلا خجل!  

بين السيد حسن نصرالله والاصوات التي تبارت في ازدراء فئات واسعة من الشعب، تناغم فاضح يكشف عن ارادة في فرض وصاية على اللبنانيين، وقد بدأت ترتسم في الافق حالة لا تختلف كثيرا عن الوصاية الاحتلالية السورية التي نشأت بين ١٩٩٠ و٢٠٠٥. اننا حقا امام معضلة كبيرة، وعبثا نحاول ان نحرف انظارنا عن اساس الازمة اللبنانية، بالغرق في يوميات بلدية، لا بل ضيعوية، فيما المشكلة التي نواجهها في لبنان تتعلق بأساس الكيان ومصيره ككل. فبعدما نسيينا اشكالية سلاح "حزب الله" غير الشرعي، ووظائفه الخارجية المناقضة لمصالح لبنان، وتورطه في الدماء السورية، ونشره عصابات مسلحة تحت اسم "سرايا المقاومة" في جميع المناطق اللبنانية، وتطويعه الادارات الرسمية اللبنانية مدنية كانت ام امنية، بتنا نمارس السياسية بخلافاتها الصغيرة، ومصالحها الضيقة وحساباتها المحلية، وكأننا لا نعيش ومسدس "الشريك في الوطن" موجه صوب رؤوسنا جميعا.