عقد سفيرا شباب الفكر العربي في بيروت غسان حدّاد وزياد مبسوط لقاء شبابياً في مقرّ مؤسّسة الفكر العربي تمحور حول موضوع استحداث فرص العمل للشباب في لبنان. وأتى اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات التحضيريّة التي يعقدها سفراء شباب الفكر العربي كلّ في بلاده، استعداداً وتحضيراً للمؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي "فكر 12” الذي سيعقد في دبي خلال الأسبوع الأول من كانون الأول المقبل ويتناول موضوع "استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي".
وسبق أن عقد سفراء شباب الفكر العربي في كلّ من الأردن والصومال وفلسطين والسودان ومصر والمغرب والعراق لقاءات محليّة مشابهة، دعيت إليها مجموعة من الشباب المحلّيّين الذين عبّروا عن الصعوبات التي تواجههم في إيجاد فرص عمل.
وحدّدت لجنة برنامج مؤتمر فكر بالتعاون مع القائمين على برنامج الشباب محاور محدّدة لمعالجتها خلال هذه اللقاءات، ومنها دور القطاعات المعنيّة في تأمين بيئة مناسبة لإيجاد فرص عمل للشباب. كما حاول المجتمعون خلال هذه اللقاءات، التركيز على أهميّة التعاون بين الجهات المعنيّة لأخذ المبادرة وتحمّل المسؤوليّة وإيجاد الحلول، مع الأخذ في الاعتبار الدور الذي يمكن أن يؤديه كلّ من القطاع العام والخاص، والمؤسّسات التربويّة، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب على حدّ سواء.
وبالعودة إلى لقاء بيروت، فقد شارك فيه حوالى 15 شابّاً وشابّة من مختلف الأطياف والتخصصات والاهتمامات. وناقشوا التحدّيات الرئيسة التي تواجه الشباب اللبناني وتحدّ من طموحاتهم، وأبرزها التحدّيات الأمنية وارتفاع الأخطار التي تواجه أصحاب العمل والمبادرات الجديدة، ما يؤدّي إلى قلّة الفرص المتاحة ومحدوديّتها. كما أشار المجتمعون إلى المهارات الاستثنائيّة التي يتمتّع بها الشباب اللبناني والمعاهد التعليميّة في لبنان، ما يساهم في بناء القدرات وتخريج خبراء، غالباً ما تستقطبهم دول الاغتراب والخليج العربي. وتحدّث الشباب عن الصعوبات المعيشيّة وغلاء الأسعار التي تثبط عزيمتهم وتحدّ من رغبتهم في العمل في حرف ووظائف متوسّطة الدخل، نظراً إلى عدم قدرتها على سدّ حاجاتهم الأساسية، فيفضّلون البقاء عاطلين عن العمل.
ولم يغفل المجتمعون تقصير الحكومات والقطاع العام في توفير مناخ يشجّع على الاستثمار والتنسيق بين التخصصات المهنيّة والجامعيّة وسوق العمل، فضلاً عن عدم وجود رقيب أو سؤال عن عدد الجامعات والمدارس غير المرّخصّة.
وفي سياق الحديث عن دور منظمات المجتمع المدني، توافق المجتمعون على فرص العمل العديدة التي يتيحها وجود العديد من منظمات المجتمع المدني العاملة في لبنان، والتي عادة ما تمنح مرتّبات مقبولة مقارنة بالحدّ الأدنى للأجور. ويبقى التحدّي الأكبر لهذه المنظمات إيجاد مصادر للتمويل المستمّر أو تحقيق مردود، خصوصاً وأن العديد من الشباب الذين يتشجعون للعمل في منظمات المجتمع المدني، غالباً ما يخسرون عملهم عند انتهاء التمويل لمشروع معيّن.
وسيرفع الشباب أفكارهم وآراءهم للجنة برنامج مؤتمر فكر12، إذ سيأخذ المؤتمر على عاتقه زمام المبادرة في هذه القضية الإقليمية، ويطرح موضوع استحداث الوظائف، مع مراعاة تباين الوقائع والمعوّقات بين بلد عربي وآخر. كما سيبحث المؤتمر في السياسات الممكنة التي من شأنها تأمين بيئة مؤاتية لاستحداث فرص عمل مدعومة بقرارات حكومية شفّافة ومستدامة.
نبض