.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مجدداً، ستشرع الهيئة العامة لمجلس النواب في مناقشة سلسلة الرتب والرواتب. هي ليست المرة الاولى، لا بل ربما هي المرة الثالثة التي سيكبّ النواب على "تشريح" السلسلة والبحث عن مصادر تمويل لها.
هنا المعضلة، وإن تعددت اوجه المشكلة. ومن الاساس، هل يريد السياسيون اقرار السلسلة؟
التجارب الماضية لا تبشّر بالخير. اليوم، يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان السلسلة بند اول في جدول جلسة ستعقد منتصف تموز المقبل، حداً اقصى، وانها ستقر. فهل يمر قطوع التمويل هذه المرة؟
للتذكير، ان آخر مرة عُرضت فيها السلسلة على النقاش داخل قبة البرلمان، كانت في منتصف آذار الماضي. يومذاك حُمّل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل مسؤولية تطيير السلسلة، وكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري هو من يترأس الجلسات، بحكم توعك الرئيس بري وخضوعه لاستئصال المرارة. لم يتحمل مكاري مزاجية النواب وشغبهم، وهدّد بفضح المعرقلين، لكنه في النهاية لم يسمِّ الا الجميل، بالاتفاق مع رئيس الحكومة سعد الحريري.
خرج الرجلان، الحريري ومكاري، من الجلسة وعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا، قال فيه مكاري: "سامي الجميل الأكثر ضررا"، وتلاه الحريري: "النائب الجميل وحزب الكتائب يتحملان مسؤولية التعطيل".
في تلك الجلسة التي استمرت يومين، فجّرت سلسلة الرتب والرواتب "دهاليز سياسية"، وفي يومها الثاني طارت الى موعد غير محدد.
لم يستطع المجلس ولا الحكومة الهروب من إقرارها، ولا تفسير الضرائب امام الرأي العام، في عز الازمات المعيشية المتتالية، فكان لا بد من تسمية جهة تُلقى عليها المسؤولية، ولم يكن "في الميدان" إلا المعارض الجميل.