نتنياهو بعد اتصال بترامب: ماضون في الضربات ضد إيران ولبنان

خلافات تنذر بكارثة خدمات بدءاً بالكهرباء
Smaller Bigger

اذا كانت الاجازة الممددة للحكومة ومعظم الوزارات أبقت أجواء البلاد باردة سياسياً في انتظار اعادة تحريك جلسات مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، فان ذلك لم يحجب تراصف الاستحقاقات الملحة وتراكمها تباعاً بدءاً بالأولويات التي يرددها الرسميون وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب والموازنة ومنها ما لا يعلن نظرا الى الخلافات والتباينات التي تحول دون بتها. وبينما ينتظر تحديد موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء عودة الرئيس سعد الحريري من باريس حيث يمضي اجازة عائلية حتى نهاية الاسبوع الجاري، تتخوف أوساط وزارية مطلعة مما وصفته كارثة خدماتية في حال تأخر الحكومة في بت بعض الاولويات المستعجلة ومنها أولاً ملف الخطة الكهربائية العالقة عند تنفيذ القرار الاخير لمجلس الوزراء في شأن اعادة ملف البواخر المنتجة للطاقة الى دائرة المناقصات.

وقالت هذه الأوساط إن مسألة الكهرباء لم تعد تحتمل مزيداً من الارجاء والتريث وقت تقبل البلاد على موسم اصطياف حار وتفتقد المناطق الحد الادنى من التغذية الكهربائية ناهيك بما يمكن ان ترتبه ازمة الكهرباء من تداعيات سلبية وخطرة اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا في مختلف الاتجاهات. ولم يفتها ان تنبه الى ان تفاقم ازمة السير والاختناقات المرورية منذ بداية عطلة عيد الفطر بدأ يضغط بقوة على الحكومة نظراً الى ان مجمل التقارير التي توافرت عن الحركة السياحية تشير الى معطيات ايجابية فعلاً سواء من خلال حركة الحجوزات لحركة المطار في الشهرين المقبلين أو الحجوزات للفنادق أو سواها من المؤشرات. وهو أمر يستدعي اتخاذ اجراءات منسقة بين مختلف الوزارات والادارات تحسباً لما يمكن ان تواجهه هذه الحركة من صعوبات وتعقيدات، علماً ان الامر طرح سابقاً في جلسات لمجلس الوزراء ولم يحصل ان خصصت أي جلسة للنظر في ما يجب اتخاذه من اجراءات استثنائية امنية وخدماتية على مختلف المستويات.

وما جعل هذه الملفات تتخذ طابعاً حساساً ان معلومات توافرت أمس لدى "النهار" مفادها ان ادارة المناقصات لم تتسلم بعد قرار مجلس الوزراء الاخير المتعلق بأحالة كامل الملف المتعلق باستقدام معامل توليد الكهرباء على ادارة المناقصات لفض العروض المالية واعداد تقرير كامل عن استدراج العروض واحالته على وزير الطاقة سيزار ابو خليل لاعداد تقرير مفصل ورفعه الى مجلس الوزراء لبتّه في أسرع وقت ممكن، كما جاء في البيان الرسمي لمجلس الوزراء في جلسته الاخيرة كما تلاه وزير الاعلام ملحم رياشي.