تهويل وفيق صفا يُثير التساؤلات القلقة عن الدولة... تدمير متسارع للجسور والحازمية تحت الاستباحة!

28-06-2017 | 22:37
الجمعية اللبنانية لضحايا الإرهاب في بلدة القاع مساعدة الأهالي على تخطي صدمات الجريمة وآثارها الاجتماعية


الجمعية اللبنانية لضحايا الإرهاب في بلدة القاع مساعدة الأهالي على تخطي صدمات الجريمة وآثارها الاجتماعية
Smaller Bigger

قبل نحو عام، طال الارهاب بلدة القاع البقاعية التي حضنت لاجئين في ضاحيتها المسماة مشاريع القاع، وذهب ضحيته العديد من أهلها الذين حاولوا الدفاع عن انفسهم ووجودهم كما في مرات سابقة في الحرب اللبنانية. تعاطف معهم اهل السياسة والاعلام، وتدخل الجيش، لكن مع مرور الوقت ترك اهل البلدة يواجهون تداعيات الجريمة وحدهم على كل الصعد من دون الدعم الذي اعلن عبر الشاشات وتلاشى بعد ايام قليلة. 

"الجمعية اللبنانية لضحايا الارهاب" ورغم عمرها الفتي، شاركت في دورات دعم لضحايا الارهاب في فرنسا ولبنان، ونظمت ورشة عمل في القاع تمحورت حول تداعيات الانفجارات التي طالت البلدة وانعكاساتها بعد عام على حدوثها. وتوجه فريق من المعالجين النفسيين والمعالجين النفسيين بالفن، للعمل مع مجموعة من المراهقين والبالغين من أهل البلدة لا لكونهم مرضى بل لانهم يحتاجون الدعم المعنوي الذي لم يتوافر لهم في الواقع الا عبر المنابر.

 "البلدة كلها ضحية. كنا نخطط للعمل مع مجموعة صغيرة من ٨ أشخاص، الا اننا فوجئنا بحاجة عدد من أهالي القاع الى التحدث عما حصل"، كما أوضحت مديرة الجمعية المتخصصة بالعلاج النفسي لما بعد الصدمات أوديت حلو شينو لـ"النهار". "اهل القاع بدأوا يدفعون ثمن الاٍرهاب الذي عاشوه وتأثيراته الطويلة المدى، خصوصاً على العلاقات العائلية والزوجية والمجتمعية، والتعامل الغاضب تحديداً مع الأولاد، والى ذلك، شعور بعض الناجين بالذنب وكأنهم منفيون في بلدهم. الا انهم لم يعانوا من اعراض الضغط النفسي التقليدية لما بعد الصدمة، كما في فرنسا، لان العائلة والمحيط أديا دور خلية الأزمة من خلال الاحاطة والتطمين ودعم بعضهم لبعض والاستماع الى معاناة كل شخص. هذا الدور الايجابي يؤكد اهمية مجتمعاتنا، لأن انعزال الضحايا يؤثر سلباً في ما بعد". أضافت: "اخترنا القاع نظراً لهول الكارثة التي عاشها أهل المنطقة، وقارنا ما شاهدناه فيها بما حصل مع الضحايا الفرنسيين. كأن ما حصل فيلم رعب. انفجار أول تلاه الثاني ليذهب ضحيته من أتى لينقذ المتضررين والمصابين من الانفجار الاول! انه حدث سوريالي تكرر اربع مرات، ورغم ذلك بقيت لدى أهل القاع الرغبة والاصرار والقوة الداخلية ليعيشوا وينهضوا من نار الكارثة ورمادها لوحدهم من دون مساعدة أحد، فيما الضحايا الفرنسيون بدأت متابعتهم نفسياً من لحظة الانفجار، ويحق لهم بعطلة مرضية مدتها عامين من تاريخ الحوادث، وعلى رغم ذلك ما زالوا يعانون من الكارثة ويعيشون تحت وطأة الصدمة".