.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كلّما داويت جرحـاً سـال جـرح... ذلك ما ينسحب على الأجواء اللبنانية إذ وما ان ذهب رؤساء الأحزاب العشرة إلى منازلهم بعد لقاء بعبدا التشاوري وسط أجواء مريحة إلى حد ما و"ميني تقارب" بين قيادات هذه الأحزاب، حتى بدأ القصف السياسي من الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مما ترك تساؤلات عن فاتورة هذه الحملات السياسية القاسية على الرياض، وهل سيكون ثمنها باهظاً على لبنان.
يقول وزير بارز في الحكومة اللبنانية لـ"النهار" إن معلوماته التي استقاها من مراجع خليجية عليا، وقبل كلام السيّد نصرالله، تؤكد ان السعودية ودول الخليج لن تسكت هذه المرة أو تتقبّل جرعة خصوصية لبنان وظروفه، ولهذه الغاية ما كُتِب في الإعلام السعودي من انتقادات للحكومة اللبنانية منذ فترة فإنه كان بمثابة جرس إنذار ويعبّر عما ستكون عليه ردود الفعل لاحقاً في حال حصلت أخطاء و"فاولات"، كما كانت الحال أخيراً من خلال حملات هي الأعنف على المملكة مقرونة بتهديدات، مما أربك رئيس الحكومة سعد الحريري قبل توجهه إلى السعودية بساعات قليلة فآثر عدم الرد الذي تولاه إعلامه وبعض نواب "المستقبل" وقيادييه من خلال هجوم مضاد على "حزب الله" وإيران.
من هذا المنطلق، يرى الوزير المعني أن الأمور حالياً مغايرة عن المرات السابقة لجملة اعتبارات، إذ أن خطاب السيد العنيف وتحديداً على الرياض، تزامن مع مبايعة الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد والمعروف عنه مواقفه تجاه "حزب الله" وإيران، وصولاً إلى ما اتخذ من قرارات في قمم الرياض تترجم تباعاً من قطع علاقات ديبلوماسية مع قطر وعقوبات الإدارة الأميركية بحق طهران والحزب. لذا هناك اعتقاد بأن لبنان لن ينجو من انتقادات خليجية ومن حملات إعلامية سعودية على خلفية تعرّض المملكة لأوسع هجوم يشنّ عليها من قبل "حزب الله"، وهذا ما ستظهر معالمه في الأيام القليلة المقبلة، بينما بات واضحاً انه لن يكون في لبنان أي مصطاف خليجي في هذه المرحلة. لا بل أن أحد الديبلوماسيين الخليجيين قال في مجلس خاص، ان الحذر من زيارة لبنان لا زال قائماً من دولة الإمارات العربية المتحدة والتي سبق أن حذّرت رعاياها من زيارته. ومن الطبيعي، وفي سياق التحالف الخليجي وخصوصاً بين الرياض وأبو ظبي، فإن السعوديين بدورهم لن يأتوا إلى لبنان، وما زاد في الطين بلّة المواقف الأخيرة للسيّد نصرالله.