.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كأنه كتب للبنان ان يعيش دوماً على كف عفريت فلا ينعم باستقرار ولا تنفع مع أوضاعه المضادات الحيوية اذ كلما لاح أمل في انفراج سياسي يعقبه نهوض اقتصادي وانفتاح تجاري وعودة السياح، ترددت في العالم اصداء خطاب تعبوي يدعو الى الحرب ويهدد العلاقات مع الدول العربية والصديقة ما يفرمل كل الجهود التي تبذل، ويعيد البلد خطوات الى الوراء، كمثل الخطاب الاخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي يفرمل خطوات ابعاد لبنان عن حروب المنطقة والدول المحيطة، ويعطل كل مفاعيل اجتماع بعبدا ومحاولة استعادة الدولة هيبتها، اذ يدعو الى استقدام مقاتلين أجانب الى لبنان، ويحرم الدولة بمؤسساتها قرار الحرب والسلم. وقد تأيد أمس بكلام للنائب نواف الموسوي جاء فيه: "كما قاتلنا في سوريا معاً من الحرس الثوري الإيراني إلى الحشد الشعبي العراقي إلى القوى السورية الشعبية إلى كل مناضل عربي وقف إلى جانب القيادة السورية، سنقاتل معاً في لبنان صفاً وحلفاً واحداً إذا أقدم العدو على العدوان على لبنان".
وأمام هذا الواقع الاليم، والذي يزيد الضغوط على اللبنانيين الذين يعانون واقعاً اقتصادياً وحياتياً صعباً، ويزداد صعوبة مع تعقيدات تطاول سفرهم واقامتهم وتجارتهم، يبرز واقع أشد تعقيداً لا يتنبه له السياسيون إلّا من باب تعداد أصوات الناخبين وتوزعهم، زد عليها اصواتهم التفضيلية حالياً. هذا الواقع يتجسد بتناقص أعداد اللبنانيين في مقابل تزايد اعداد السوريين المولودين في لبنان. وفيه أيضاً ان اللبنانيين المقيمين يزدادون هرماً، في مقابل فتوة ملحوظة في عداد اللاجئين ما يولد سلبيات كبيرة تبدأ بعد عشر سنين وتستفحل بدءاً من السنة 2040.