عودة بن وايت إلى منتخب إنكلترا لأول مرة منذ كأس العالم 2022

"حبّ الخشوم"
Smaller Bigger


ستون في المائة من السعوديين دون الثلاثين من العمر. عدد الجامعيات يفوق عدد الجامعيين بكثير، لكن نسبة النساء في القوة العاملة 18%. البطالة ثلث القوة العاملة. كل تاسع برميل للنفط يستهلكه العالم، تنتجه "أرامكو"، أكبر شركة للبترول في العالم، لكن أسعار هذه السلعة هبطت إلى ما دون النصف. 

ثمة لغة جديدة تماماً، ولهجة جديدة، نبرة شاب في الحادية والثلاثين هو أصغر ولي للعهد في تاريخ المملكة.

الوجوه والاسماء التي ظهرت في تعيينات الدولة وتشكيلاتها منذ بروز محمد بن سلمان في واجهة الحكم، جميعها شباب. أعفي سعود بن نايف من حاكمية المنطقة الشرقية، لكن ابنه عُيِّن وزيراً للداخلية. خالد بن سلطان أُعفي من وزارة الدفاع، لكن أحد أبنائه وأحد احفاده ضُمَّا إلى ما يمكن تسميته ببساطة ومباشرة، "ادارة" محمد بن سلمان. والقاعدة الأساسية فيها، كما هو واضح، التسلم والتسليم بين الاجيال.

اختيار الأجيال كان أيضاً خيار الملك، الذي أصبح اميراً على الرياض، عاصمة عبد العزيز، وهو في التاسعة عشرة من العمر. وخلال 50 عاماً من عهده، تحولت الرياض من بلدة لها اسوار ترابية، قليلة الشوارع والمنافذ، إلى مدينة من خمسة ملايين بشري، واطول شوارعها يتعدى 60 ميلاً.

أخذ ولي العهد، منذ اليوم الأول، مفاتيح الاستمرارية والتغيير والتحديث، من ناحية وزارة الدفاع ومن ناحية أخرى، المجلس الاقتصادي، والغيت على الفور لغة المسايرة التقليدية. واعفي أحد الوزراء المقرّبين منه بعد سبعة أشهر، بسبب إخفاقه. وأُعفي وزير آخر من فريقه الخاص، لأنه لم يسرّع كفاية في خطوات التغيير، خوفاً من اغضاب ذوي الاساليب المعهودة.

أهم وأبرز ما تغير منذ أن اصبح محمد بن سلمان إلى جانب الملك، هو ما يمكن تسميته النمط. كان الوزير في الماضي يمضي 20 عاماً في منصبه، ولو دون عمل، وكانت الادارة بطيئة، أو شديدة البطء في بلد تشكل. توظف الدولة الاكثرية الساحقة من العاملين. لكن محمد بن سلمان أعفى وزيراً بعد سبعة أشهر بسبب إخفاقه، كما عاد وأعفى من الحكومة أحد أبرز أعضاء فريق العمل، لأنه لم يقدم على اتخاذ القرارات الضرورية. كيف يمكن أن نشرح للسعودي العالم الجديدة ومتغيرات الجيولوجيا، ونشرح له أن رزقه قد انخفض بسبب حصار النفط الصخري في اميركا وكندا. إلى الأمس فقط، كان كل هذا العالم تحت رحمة حقول "الخفجي" و "مجنون" و "أم النار". وعندما أوقف الملك فيصل بن عبد العزيز الضخ بعد حرب 73، وقف الوف الاميركيين في طوابير لا تصدق، ينتظرون "ضربة بنزين" آتية من صحراء العرب، الذين حلموا بتحقيق بعض الاهداف السياسية مستخدمين، للمرة الأولى، ينابيع الثروة التي تفجرت بعد قرون من الفقر والمِحل وذل الاستعمار.