وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان

لقاء بعبدا: ما له وما عليه... وماذا يُنتظَر منه؟
Smaller Bigger

لم يكن موقع "العهد" الناطق بلسان "حزب الله" وحده من بين كل وسائط الاعلام على اختلافها، من اختار ان يطلق على لقاء بعبدا التشاوري الخميس الماضي صفة انه جزء من عملية ترمي الى استعادة بعبدا لموقعها، لانه بذا يطلق اولى المبادرات الرئاسية بعد خطوة اقرار قانون الانتخاب. 

الصفة في ذاتها تنطوي على ثنائية متناقضة الى حد ما، فهي من جهة تظهر حدث اللقاء الذي عقد في رحاب القصر الجمهوري بدعوة من سيده على انه مبادرة ذات شأن يمكن البناء عليها، ومن جهة اخرى تبين كأن العهد كان محتاجاً الى مثل هذا الفعل النوعي لكي يستعيد صورته وموقعه، وكأن هذا الموقع الاول قد اصيب بندوب ومظاهر سلبية من جراء مرحلة السجالات والمخاض الطويل الذي انتهى كما هو معلوم باستيلاد قانون الانتخاب النوعي الجديد.

فمقولة ان العهد اجترح فكرة اللقاء بغية التعويض عن مرحلة سياسية يعتقد البعض انها أكلت من رصيده واستهلكت جزءاً من الآمال الكبيرة التي عقدت عليه، سرت منذ لحظة إعلان الدعوة الى اللقاء، ومن ثم ترافقت مع كلام ان اللقاء أتى بهدف ان يكون بمثابة جرعة تعيد تعويم العهد لكي يعاود انطلاقته ويمضي قدما.

ومن البديهي ان مضمون هذا الكلام الذي ينطلق من فرضية ان العهد يبادر الى هذا الفعل ليستر على نقيصة ما وليخرج من أسر نهج سار عليه، هو مضمون ليس جديدا على التداول السياسي اطلاقا. الى ذلك، ثمة من اراد ان يعطي لصورة طاولة اللقاء البيضوية وهي تجمع حولها ما كان يعتقد انه يستعصي جمعهم في مكان واحد في هذه المرحلة بفعل ممارسات محسوبين على العهد اوجدت شقاقا مع حلفاء وتوترا وقطيعة مع آخرين، اهمية اكبر من الوثيقة السياسية للقاء التي تليت بعد ارفضاض المجتمعين ومما ورد فيها من العناوين الثلاثة التي اندرجت تحتها قضايا حساسة وخلافية ومزمنة كانت حتى الامس القريب بمثابة تابوهات لا تلبث ان تبعد من دائرة النقاش والتداول الجدي كلما خطر لأحدهم ان يستحضرها ويضيء عليها ويضعها بندا على جدول الاعمال مثل بند العبور الى الدولة المدنية.