غارات تستهدف الحشد الشعبي في نينوى وتوقع قتلى وجرحى

اجتماع بعبدا: ورقة عمل سياسية اقتصادية ترسم المرحلة المقبلة
Smaller Bigger

ثلاث ساعات تقريبا امتدت من الحادية عشرة والربع الى الثانية والربع بعد الظهر، هي فترة الاجتماع التشاوري الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون امس في بعبدا، وحضره رئيسا مجلس النواب نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، الوزير مروان حماده ممثلا رئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الموجود خارج لبنان، رئيس الحزب الديموقراطي طلال أرسلان، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو، رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ممثلا الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الامين العام لحزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. 

وتناول الاجتماع البحث في ما وصفه البيان الختامي "مواضيع أساسية في الدستور تتطلب الاقرار والاستكمال والتطوير كي تدخل حيز التنفيذ، ومواضيع اقتصادية وإصلاحية ملحة تعود بالنفع الكبير على الدولة والشعب والاقتصاد".

وأقر المجتمعون ورقة العمل التي عرضها عون، وابرز ما تضمنته:

"في الشق الميثاقي: استكمال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، خصوصا لجهة المواءمة بين الحفاظ على نظامنا الديموقراطي التعددي، وتصور واضح ومحدد زمنيا، لانتقال كامل نحو الدولة المدنية الشاملة، بما في ذلك كيفية التدرج من تثبيت التساوي والمناصفة بحسب الدستور بين عائلاتنا الروحية، وصولا الى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية.

- الحفاظ على مقومات الوطن البنيوية في ديموغرافيته وجغرافيته، من ضمن وحدته ونهائيته بما يقتضيه ذلك من تسليم جامع بعدم السماح بأي تلاعب بالهوية الديموغرافية للبنان، وضرورة صونها تشريعيا، إقامة وانتشارا. والأهم التمسك بالنسيج المجتمعي كاملا. فكما نرفض التوطين المعلن أو المقنع، نواجه أي محاولة لتثبيت أي جماعة غير لبنانية على أرض لبنان. وكما نكافح الهجرة الخارجية القسرية لأبنائنا، نعمل على وقف الهجرات الداخلية، إن بالنزوح من الريف، أو بنقل سجلات القيد، بما يخلق غيتوات نفسية أو واقعية، تؤدي إلى "كنتنة" لبنان وقوقعة اللبنانيين.

- إقرار اللامركزية الادارية في أقرب وقت.

في الشق الاقتصادي: اطلاق ورشة اقتصادية وطنية تقوم على:

- وضع وتنفيذ خطة اقتصادية شاملة تنبثق منها الخطط القطاعية، وموازنة الدولة التي يقتضي اقرارها تأمينا للانتظام المالي وتصحيحا تدريجيا لما اعترى الانتظام من شوائب (...) واشراك القطاع الخاص عبر اقرار القانون المعد لذلك واعتماد سياسة تسليفية تشجيعية للقطاعات المنتجة يكون المصرف المركزي عمادها، وإحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

- ان الحكومة مدعوة الى وضع هذه الخطة وتنفيذها ومواكبتها عبر لجنة اقتصادية وزارية دائمة من خلال برنامج زمني، تنفيذي وممول، لتأمين البنى التحتية اللازمة لنهضة الاقتصاد الوطني، وخصوصا:

 - تأمين الكهرباء 24/24 من خلال تنفيذ كامل للخطة الحكومية.

- الحفاظ على المياه كثروة استراتيجية للبنان وتأمينها عبر كل الخطط الوطنية المقرة وتنفيذ برنامج انشاء السدود، وحمايتها والحفاظ عليها وتنظيف مجاري الانهر.

- استثمار الثروة البترولية البحرية حسب البرنامج الموضوع لها هذه السنة، واستكمال أطرها القانونية كافة، بحرا وبرا، والاسراع بإنجاز خط الغاز الساحلي والموانئ الغازية تكريسا لاعتماد لبنان على الغاز.

- الاسراع في تأمين الاتصالات السريعة بأعلى جودة وبأرخص الأسعار.

- تأمين المواصلات ووضع خطة للنقل المشترك وتنفيذها على مراحل وانشاء الاوتوستراد الدائري وسكة الحديد والمرفأ السياحي والمطار المطور والمعابر البرية الحديثة.

- تأمين الاعتمادات اللازمة لانهاء ملف المهجرين.

في الشق الاصلاحي: ان بناء الدولة يتطلب منا اصلاحا في السياسة والمؤسسات والقضاء والاعلام والتربية بالارتكاز على اعتماد الشفافية كمعيار عمل اول وتفعيل الإدارة بدءا بإجراء التعيينات وفق المعايير الدستورية التي هي الاستحقاق والكفاءة والجدارة والاختصاص، ومساعدة القضاء في أداءه تحصينا لاستقلاليته وفاعليته وتفعيل عمل الهيئات الرقابية وتحفيزها على العمل المكافح للفساد.

وكما أن الدولة لا تستقيم مع فساد، فكذلك لن يستقيم إصلاحها من دون مواكبته بإعلام مسؤول، حر، وتطبيق القوانين هو الضامن للحقيقة".

وكان عون ألقى بداية كلمة ترحيبية ثم أطلع الحاضرين على أهداف الدعوة الى الورشة. وكان تشديد رئاسي على أن معظم القضايا التي تطرقت اليها الورقة، هي من الاولويات الواجب انجازها في المرحلة المقبلة.

وبعد انتهاء اللقاء، أكد فرنجية أن "الحوار كان بناء وايجابيا وبحثنا في كيفية تسيير شؤون الدولة". ولفت الى ان "لا شيء شخصياً مع رئيس الجمهورية، وقد دعينا الى القصر ولبينا الدعوة، واذا دعينا للقاء آخر فسنلبي. فخامة الرئيس يأمر ونحن نلبي".

أما جعجع، فأعلن "أنني تحفظت عن البند الرقم واحد لانني جدّي، ولم يسجل أي شيء استثنائي خلال اللقاء". وقال: "لم أدر ظهري لرعد على الطاولة بل حسّنت وضعية الكرسي لأستطيع ان ارى بطريقة أفضل".

من جهته، أشار أرسلان اثر انتهاء اللقاء إلى ان "الوثيقة تغطي الكثير من الامور العالقة والمشروع متكامل ويتناول خطة تقارب مفهومنا لبناء الدولة وعناوين سياسية".

وقبل انطلاق الجلسة التشاورية، جلس الحضور في صالون جانبي حيث تبادل رؤساء الكتل والاحزاب الحديث، منتظرين وصول الحريري لاكتمال عقد المشاركين. وسُجلت مصافحة ودردشة سريعة بين جعجع وفرنجية، كما سُجلت مصافحة سريعة وصفت بالعادية او البروتوكولية بين فرنجية وباسيل.


الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.