.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الموضوع الرئيسي والأساسي الذي ينبغي البحث فيه على مستوى لقاء رؤساء أحزاب في القصر الجمهوري اليوم هو: كيف السبيل للعبور إلى الدولة القوية القادرة والعادلة التي لا دولة سواها ولا قوانين غير قوانينها ولا سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها، وعدم التلهّي بمواضيع أخرى. ذلك أنه منذ العام 2005 فشلت كل محاولات اقامة هذه الدولة وفشل معها عمل المؤسسات وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الثابت والدائم، إذ إنه لا يمكن تحقيق ذلك في دولة غير موجودة أو دولة فاشلة أو مارقة أو زائفة.
إن عهد الرئيس ميشال عون ينبغي أن يبدأ باقامة الدولة القوية، وإلّا فلا استقرار سياسياً وأمنياً واقتصادياً، بدليل أن كل هذا لم تستطع تحقيقه العهود السابقة ولا الحكومات المتعاقبة، فظل الأمن مضطرباً، والسياسة مأزومة، والاقتصاد جامداً بل مشلولاً.
ومن أجل اقامة الدولة القوية التي ينهض معها الاقتصاد ويفتح الاستقرار الأمني والسياسي فيها أبواب الازدهار، ينبغي سؤال "حزب الله": متى تنتهي وظيفة سلاحه محلياً واقليمياً ودولياً ليصير في الامكان البحث في اقامة الدولة القوية القادرة والعادلة في لبنان؟ لأن لا قيام لهذه الدولة مع وجود سلاحه وكل سلاح آخر خارجها. فمتى قامت الدولة فإن الاقتصاد ينهض من تلقائه وكل المؤسسات تستعيد نشاطها، والمشاريع الانمائية تعم كل المناطق والسياحة تزدهر. لكن لا شيء من هذا يمكن تحقيقه إذا لم يكن في لبنان دولة، أو كان الى جانب الدولة دولة بل دويلات، إذ كيف يمكن العمل على سياحة مزدهرة وفي لبنان سلاح متفلت، وكيف يمكن جذب الاستثمارات ولا استقرار ثابتاً ولا قضاء مستقلاً يحمي حقوق المستثمرين، وكيف يمكن التأكيد من ان لبنان مستقر سياسياً وأمنياً واقتصادياً عندما لا يكون فيه دولة أو يكون فيه دولة لكن قرار السلم والحرب ليس في يدها؟!