"حزب الله": استهداف قاعدة تقاطع غولاني غرب بحيرة طبريا بصلية صاروخية

21-06-2017 | 22:27
ماذا يقول المستبعَدون عن حوار بعبدا لـ"النهار" ؟ حرب: صورة بشعة ■ الهبر: الكتائب تشعر بالعزل


ماذا يقول المستبعَدون عن حوار بعبدا لـ"النهار" ؟ حرب: صورة بشعة ■ الهبر: الكتائب تشعر بالعزل
Smaller Bigger

حين انقطع الحوار بين الافرقاء السياسيين مطلع عام 2016، كان البلد قد شارف الفراغ التام. فلا رئيس جمهورية، ولا قانون انتخاب، وحكومة برئاسة تمام سلام بالكاد تلتئم. 

يومذاك، كان المبادر هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكانت جلسات الحوار تتوالى في المجلس، قبل ان تنتقل لاحقا الى عين التينة. كان الهدف الاساسي قانون الانتخاب. انما وعلى مراحل، أضاع الحوار البوصلة، وتنحّى عن مهمته الاساسية، وكاد ان يتحوّل حلقات تدفع في اتجاه ضخ شرايين الحياة في الحكومة المترنحة اصلاً، او تعبئة الفراغ السياسي المخيف الذي كان لبنان يعيش في ظله.

وفي احدى المرات، تحوّل الحوار الى ما يشبه نادياً سياسياً يكتفي فقط بمعالجة ازمة النفايات التي كانت تغرق احياءنا وشوارعنا.

اليوم، تبدلت الصورة قليلا. صار لدينا رئيس جمهورية، وحكومة يفترض ان تكون قوية ومتجانسة، ومجلس نواب يحاول التقاط زمام المبادرة التشريعية والرقابية، وهو في الشكل، نجح في تخطي مأزق قانون الانتخاب، فأقر قانونا من دون ان يبعد "كابوس" التمديد الثالث.

في الشكل أيضاً، عادت مقومات السلطة الى الانتظام. انما في المضمون والممارسة، لا تزال العراقيل والشكوك كثيرة.

عمليا، ثمة موالاة ومعارضة. وواقعيا ايضا، ثمة حياة سياسية يفترض ان تأخذ مداها الى ابعد الحدود عبر شد الحبال الطبيعي والديموقراطي بين الموالاة والمعارضة، انما ثمة من يشعر بأن "هناك عزلا واستبعادا"، فعادت عبارات "الاقصاء والقمع والديكتاتورية" الى القاموس اللبناني.

في قصر بعبدا اليوم، تلتئم حلقة الحوار الاولى في عهد الرئيس ميشال عون. هي ليست الاولى من حيث المبدأ، اذ سبق للرئيس ميشال سليمان ان رأس حلقات مماثلة، لكنها كانت جامعة وموحدة حول بنود اساسية، لعلّ ابرزها بند الاستراتيجية الدفاعية.

اليوم، يختلف الشكل والمضمون.

في الشكل، ارتأى "سيّد بعبدا" ان يقتصر الحوار على الموالاة فحسب، مستبعدا المعارضة، بمن فيها رؤساء الحكومات السابقون.

وفي المضمون، تتصدّر المسألة الاقتصادية عنوان الحوار، الى جانب تفعيل عمل الحكومة.

وفي التحليل البسيط والمنطقي، يُخشى ان تتحوّل حلقات الحوار الى ما يشبه جلسات حكومية، وإلا لِمَ استبعاد المعارضة؟!

حرب و"التوجهان"