.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد انجاز التوافق على قانون الانتخاب الذي كان يقلقه، تنفّس الرئيس ميشال عون الصعداء، وإن تم التمديد لمجلس النواب وتحديد موعد اجراء الانتخابات في الربيع المقبل. ولولا تجاوزه معضلة القانون مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري لتوقف قطار الحكومة وراوح مكانه، وهي في الاصل لم تحقق انجازات كبيرة حتى الآن. من هنا يأتي لقاء بعبدا غداً للدفع بمؤسسات الدولة الى الامام على اكثر من صعيد. وكان بري تلقّى اشادات من وزير خليجي لمساهمته في إنجاز قانون الانتخاب والدور الذي يؤديه في تحصين لبنان ووضعه على السكة السليمة، في وقت لا يستطيع احد ان يتنبأ بالمصير الذي ستؤول اليه المنطقة. ويؤكد الوزير الخليجي المتابع للملف اللبناني ان التوافق على القانون كان بمثابة الانجاز، ولو لم يتم التوصل اليه لدخل لبنان في ازمات هو في غنى عنها. وبعد اقرار القانون وإبداء عون اطمئنانه الى هذا الملف، عاد للقول ان الاولوية عند الحكومة وكل المؤسسات يجب ان تتركز على الجوانب الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية التي تهم المواطنين وتتقدم في حساباتهم الملف السياسي على أهميته.
وفي اعتقاد وزير وسياسي عتيق ان عون "اصلاحي" في طبعه، مع اقراره بأن الادارات الرسمية تحتاج الى سلسلة من الاصلاحات، واذا لم تسوَّ فلا قيامة لكل الافكار والمشاريع والاصلاحات التي يجري الحديث عنها في ظل استفحال وباء الفساد في اكثر من مؤسسة ووزارة وسط تزايد الحديث عن صفقات من هنا وهناك، والذي لم تسلم منه البطاقات الممغنطة ليتمكن الناخبون بواسطتها من الادلاء بأصواتهم. ويبقى همّ عون ان يصار الى الاتيان بأشخاص من المجربين والمحصنين في التعيينات المقبلة في اكثر من وزارة ليساهموا في بناء المؤسسات وخلق مساحة اكبر من الثقة بينها وبين المواطنين. ولن يقتصر الحديث في لقاء بعبدا على تفعيل مجلسي الوزراء والنواب، بل من المتوقع ان يتم التطرق الى مسائل لم تُبت منذ انطلاق اتفاق الطائف الى اليوم: اللامركزية الادارية، مصير مجلس الشيوخ - يربطه بري ببرلمان خارج القيد الطائفي- والتطرق الى امكان اطلاق الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية مع ميل الى محاولة اجراء بعض التعديلات الدستورية، وهي ليست "كبسة زر" بطبيعة الحال من جراء تراكم الازمات في البلد.