.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ينفتح الميدان السوري على مزيد من التشابك في العمليات العسكرية بعد إطلاق ايران صواريخ متوسطة المدى على مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في دير الزور، وإسقاط الولايات المتحدة مقاتلة سورية فوق الرقة واعلان موسكو قطع التنسيق الجوي مع واشنطن في السماء السورية.
تعقيدات الميدان السوري تأتي غداة بدء القوات العراقية عملية اقتحام المدينة القديمة في الموصل التي لا يزال "داعش" يتحصن فيها. وتعتبر هذه العملية الفصل الاخير من معركة الموصل التي استمرت أشهراً والتي يتوقع أن تنتهي بهزيمة عسكرية للتنظيم الجهادي في العراق بعد ثلاثة أعوام من سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من الجغرافيا العراقية والسورية.
ومع اتجاه معركة الموصل الى نهاياتها، إحتدم الصراع في سوريا حول الجهة التي يجب أن ترث "داعش" من الرقة الى دير الزور ومنها الى ريف حمص الشرقي فالى جنوب شرق سوريا ومعبر التنف ملتقى الحدود السورية والاردنية والعراقية.
وفي سياق هذا السباق سجلت الضربات الصاروخية الايرانية لمواقع "داعش" في دير الزور بهدف معلن هو الإنتقام من الهجومين اللذين شنهما التنظيم المتشدد على مجلس الشورى الايراني ومرقد الامام الخميني في طهران في 7 حزيران الجاري، ولكن لا يمكن إخفاء كون الصواريخ الايرانية تحمل رسائل في كل الاتجاهات لا تقتصر على "داعش" وحده. ومعلوم ان مجلس الشيوخ الاميركي شدد الجمعة الماضي العقوبات على ايران بسبب برنامجها الصاروخي وبسبب ما تصفه واشنطن برعاية طهران للإرهاب في المنطقة. كذلك لا يمكن إخفاء القلق الاسرائيلي الدائم من البرنامج الصاروخي الايراني، فكيف اذا إختبرت ايران قوتها الصاروخية على الارض. كما تعتبر الضربة الايرانية جزءاً من التصعيد الاميركي ضدها في المنطقة وخصوصاً بعد صفقة السلاح الاميركية للسعودية الشهر الماضي والتي بلغت قيمتها أكثر من 110 مليارات دولار ومنها تزويد السعودية بنظامي "باتريوت" و"ثاد" للدفاع الصاروخي.
وأعلنت السلطات العراقية أن الضربات الصاروخية الايرانية نفذت بالتنسيق مع الغرفة الرباعية لتبادل المعلومات الاستخبارية.
وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي عبد الباري زيباري في حديث الى قناة "السومرية" العراقية، عن دعم بغداد لأي جهود يبذلها أي طرف في سبيل إضعاف واستئصال "داعش".