.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن أمراً مفاجئاً لرموز من "التيار الوطني الحر" ان يتناهى الى علمهم خلال الساعات الماضية نبأ اسقاط رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية قرار مقاطعته لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعتزامه الحضور الى قصر بعبدا الخميس المقبل للمشاركة في اللقاء التشاوري الذي دعا اليه سيد القصر. فمنذ زمن بعيد يردد هؤلاء في مجالسهم الخاصة "ان فرنجية مهما تمادى في المقاطعة وأفرط في تصويب سهام الانتقاد، فهو لن يلبث ان يعود الى بيت الطاعة السياسي". وقد تعزز هذا الاعتقاد لديهم بعد الكلام الانفتاحي الذي اطلقه فرنجية قبل ايام من على منبر الذكرى السنوية لاغتيال والده الشهيد طوني فرنجية، وكان الاول من نوعه منذ زمن.
إنها اذاً بالنسبة الى هؤلاء العودة الطبيعية لـ"الابن الضال" الذي أغوته في مرحلة من المراحل "الحسابات الخاطئة "وأغرته وعود برّاقة، فآثر التغريد خارج السرب الذي انضم اليه طوعا منذ اعوام ومن ثم الانتقال الى فضاء آخر خال انه سيقدم اليه المفتاح لمكاسب سلطوية كبرى.
وعليه فانه من منطلق الواثق بأن القطب الشمالي سيعود الى مد الجسور مع البيئة السياسية التي فتحت صدرها له يوم عز النصير، يذكّر هؤلاء الرموز بأنهم آثروا الصمت والعض على الجرح وعدم الرد، يوم شرع فرنجية في شن حربه السياسية الكاسحة على "التيار" مؤسساً ثم على رئيسه الوزير جبران باسيل، وذلك نزولا عند قرار من مؤسس "التيار" قبيل بلوغه قصر بعبدا. وغداة وصوله الى القصر كان قرار الرئيس ارسال وفد من نواب "التيار" برئاسة الان عون الى بنشعي إيذانا بطي صفحة ما مضى وافصاحا عن الرغبة في فتح الابواب امام مرحلة جديدة ديدنها اعادة وصل ما انقطع.
لكن الرد من سيد بنشعي لم يكن بالايجابية عينها، اذ ان ثمة عوامل ورهانات كامنة عنده جعلته لا يرد على التحية بمثلها ودفعته الى المضي في نهج السلبية عينه تجاه "التيار البرتقالي". ومن ابرز هذه العوامل والرهانات: