خامنئي لبزشكيان: يجب أن يُسلَب الأمان من أعدائنا في الداخل والخارج وضمان أمن الإيرانيين

18-06-2017 | 22:51
إجراءات قبرص الضريبية والإدارية تشجّع اللبنانيين على الاستثمار \r\nالقبارصة ينظرون إلى لبنان من زاوية التنسيق في الملف النفطي


إجراءات قبرص الضريبية والإدارية تشجّع اللبنانيين على الاستثمار \r\nالقبارصة ينظرون إلى لبنان من زاوية التنسيق في الملف النفطي
Smaller Bigger

هي الجارة الأقرب والمكان الجاذب للكثير من اللبنانيين الذين اعتادوا الذهاب اليها لتمضية عطلة نهاية الأسبوع على نحو جعلها المتنفس لهم وفسحة للراحة أو للسكن صيفاً. هي قبرص التي هاجر اليها اللبنانيون قبل 400 سنة، ومن ثم توالت هجرتهم اليها كلما شهد لبنان أزمة أمنية أو سياسية، أو كلما رغب زوجان بالزواج المدني حيث وصلت عقود الزواج في العام 2014 إلى نحو 700 عقد. وسرعان ما تطورت الامور، الى ان أصبحت قبرص ملاذاً استثمارياً لهم خصوصا في القطاع العقاري مدعوماً بالقرب الجغرافي والحوافز والتسهيلات التي تقدمها حكومتها، بدءاً من الفرص الاستثمارية الواعدة ذات الاسعار المخفضة، وصولاً الى التسهيلات الادارية. فمنذ العام 2012 وتحديداً بعد انفراج الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالجزيرة، باتت قبرص "فرصة" استثمارية مغرية، لفتت اليها أنظار المستثمرين اللبنانيين اليها، كما هي الحال مع روسيا والصين وعدد من الدول العربية. 

ويبدو أن السلطات القبرصية تعي أهمية لبنان، بدليل زيارة الرئيس القبرصي نيكوس انستاسياديس الى لبنان وما قاله أثناء استضافة غرفة بيروت وجبل لبنان له مع الوفد المرافق "ان الكثير من الروابط الجغرافية والاجتماعية تجمعنا، لا سيما ان قبرص استضافت اللبنانيين خلال الحرب الأهلية، الذين ساهموا بدورهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال النجاحات التي حققوها والمشاريع الرائدة التي نفذوها". هذه الزيارة التي رأى فيها رجل الاعمال جاك صراف مؤشراً كبيراً على "اهتمام السلطات القبرصية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية وخصوصاً في المجال النفطي بعدما تلت هذه الزيارة اجتماعات تنسيقية بين قبرص واليونان واسرائيل". فالشركة مع لبنان في هذا المجال أساسية وفق ما يقول صراف لـ"النهار". فقبرص تعتبر لبنان طرفاً أساسياً في الكثير من الامور وخصوصاً في المسائل المصرفية والهندسية والعقارية. فعلى الصعيد المصرفي يفيد القبارصة من خبرات اللبنانيين بوجود نحو 12 مصرفاً لبنانياً، اما هندسياً، فيعتبر صراف أن القبارصة في حاجة الى اللبنانيين الذين لديهم خبرة واسعة في هذا المجال بما يعطي قيمة مضافة لأبنيتهم التي تفتقر الى الابداع الهندسي. في المقابل، يعتبر اللبنانيون قبرص ممراً الى الدول الاوروبية، فمصانع الادوية مثلاً يهمها أن تجري الشركات القبرصية تدقيقاً لشركاتنا وتحصل على GMP (good manufacturing practice)، بما يسهل عليها الدخول الى السوق الاوروبية، "اليوم ثمة فرصة مهمة لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات بين رجال الاعمال في البلدين، فالقبارصة يستفيدون من نجاحات اللبنانيين حول العالم، فيما يستفيد هؤلاء من القبارصة في الدخول الى الاسواق الاوروبية".