أقر مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية ساحقة أمس عقوبات قاسية في حق إيران وروسيا، وارسل مشروع قرار إلى مجلس النواب يمنع الرئيس الاميركي دونالد ترامب من تخفيف العقوبات على روسيا أحادياً.
ويهدف القرار، الذي أقر بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديموقراطي إذ حصل على 98 صوتاً مقابل صوتين، إلى جعل إيران تدفع ثمن "دعمها المستمر للارهاب". كما يهدف إلى معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تدخل روسيا في ااتنتخابات الرئاسية الاميركية العام الماضي، وجعل من الصعب على البيت الأبيض تخفيف هذه العقوبات أو الغائها.
وخلص مسؤولو أجهزة الاستخبارات الاميركية إلى أن روسيا شنت حملة لتقويض العملية الانتخابية في الولايات المتحدة شملت عمليات تجسس وهجمات قرصنة معلوماتية لترجيح كفة ترامب في الانتخابات.
وقال السناتور الديموقراطي البارز تشاك شومر قبل التصويت: "لم نكتف باقرار مجموعة جديدة من العقوبات القاسية على روسيا بسبب تدخلها في انتخاباتنا، بل حولنا العقوبات الحالية إلى قانون مما يجعل الغاءها أصعب، وتحركنا كي نجعل الكونغرس - وليس الرئيس - الحكم النهائي في تخفيف العقوبات عند الضرورة". وأضاف: "هذا القانون يقضي على أية فكرة بان الرئيس يمكن أن يرفع العقوبات وحده لأي سبب كان".
وكان مشروع القرار الأصلي يتعلق حصراً بفرض عقوبات جديدة على ايران. إلا أن أعضاء الكونغرس ألحقوا به تعديلاً اقترحه الحزبان في شأن روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وجاءت هذه الزيادة وسط أزمة يعانيها البيت الأبيض تتعلق بتحقيق في احتمال تواطؤ أعضاء من الحملة الانتخابية لترامب مع روسيا في مسعى للتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وينص القرار على الحصول على موافقة الكونغرس في حال تخفيف أو تعليق أو الغاء العقوبات المفروضة على روسيا.
كما يحوّل إلى قانون العقوبات التي فرضت بموجب مرسوم أصدره الرئيس السابق باراك أوباما وخصوصاً على قطاع الطاقة الروسي.
كذلك يفرض عقوبات جديدة على "فاسدين روس" متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو يزودون نظام الرئيس السوري بشار الاسد الأسلحة، أو أشخاص يقومون بنشاطات "معلوماتية خبيثة" بايعاز من الدولة الروسية.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كروكر:"هذا قانون قوي للغاية". واضاف: "اليوم يؤكد مجلس الشيوخ الاميركي تحمله مسؤولياته" المتعلقة بالسياسة الخارجية.
وتأتي هذه العقوبات عقب اقالة مستشار الامن القومي في الادارة الاميركية مايكل فلين بعد اجرائه محادثات هاتفية أواخر كانون الاول قيل أنها شملت محادثات مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك فيما كان الرئيس السابق أوباما يأمر بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب اتهامها بالتدخل في الانتخابات.
وتشمل العقوبات الاميركية الجديدة على ايران الاشخاص المشاركين في برنامج طهران للاسلحة الباليستية والمتعاملين معها.
وتتضمن عقوبات على الحرس الجمهوري الاسلامي وتشدد جوانب من حظر بيع الاسلحة لايران.
وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن العقوبات تبعث برسالة قوية بأن "التعامل بشكل عادي مع ايران انتهى".
وسيرفع مشروع القرار الآن الى مجلس النواب.
ولم يعلن البيت الأبيض بعد موقفه من مشروع القرار وما إذا كان يوافق على مراجعة في الكونغرس تقيد يد الرئيس في ما يتعلق بالعقوبات الروسية.
نبض