.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لن تقلل مصادقة مجلس النواب بعد ظهر اليوم على قانون انتخاب جديد ترفع معه اهازيج التهليل لانجاز دفن قانون الستين وادخل النظام النسبي للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات الى لبنان، وطأة الاجراء الأشد سوءاً والثقيل جداً المواكب لاقرار القانون والمتمثل بالتمديد الثالث لمجلس 2009. والوقع الشعبي العام للتوصل الى صفقة القانون والتمديد بدا أكثر من معبر لجهة ما ينتظر ان يثيره التمديد الثالث اليوم من أجواء سلبية وإن يكن أركان الحكم والحكومة والكتل النيابية في غالبيتها الساحقة يبررون الكأس التمديدية بطبيعة القانون النسبي الجديد وما يستلزمه من اجراءات معقدة للغاية استعداداً للانتخابات الاولى في ظله في 6 أيار 2018. وهي مبررات قد يكون القليل منها واقعياً من حيث افتقار الادارة اللبنانية الانتخابية الى التجهيزات التكنولوجية والخبرات التي يفرضها نظام انتخابي على قواعد جديدة نسبية، لكنها لا تلقى الصدقية الكافية في جوانب عدة أخرى، خصوصاً ان ثمة انطباعاً عاماً غالباً حيال التمديد الثالث لمجلس النواب مفاده ان اعتماد بعض الاجراءات من مثل البطاقة الممغنطة وتعقيداتها انما حصل لتبرير لإطالة مدة التمديد الى 11 شهراً.
والواقع ان جلسة مجلس النواب بعد ظهر اليوم ستكون الجلسة الاخيرة للمجلس ضمن ولايته الممددة مرتين والتي تنتهي في 20 حزيران الجاري، الامر الذي يسلط الأضواء على واقع هذا المجلس الذي سيكون على موعد مع تمديد ثالث ينتهي في 20 أيار 2018. مدد المجلس لنفسه في المرة الاولى في 31 أيار 2013، ثم مدد المرة الثانية في 16 حزيران 2014ـ ومع التمديد الثالث المتوقع اليوم ستتمدد ولايته الى ما يناهز التسع سنين لدى انتهاء مدة التمديد الثالث بعد 11 شهراً. واتسمت ولاية المجلس الممددة عموماً منذ عام 2009 بضآلة انتاجه إذ تنقل بين "تشريع التمديد" و"تشريع الضرورة" وسط الازمات السياسية المتعاقبة منذ انتخابه. وعلى سبيل المثال، في ولايته الأصلية قبل التمديد الاول بين 2009 و2013، لم يتجاوز عدد القوانين التي أقرها المجلس 170 قانوناً خلال 25 جلسة، مقارنة بنحو 400 قانون أقرها المجلس السابق بين 2005 و2009. وفي السنة الاخيرة الحالية لم يعقد المجلس سوى جلستين.