ما هي الدول التي أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر؟

UNHCR: لا مال ولا خدمات للاجئين السوريين في أول تموز
Smaller Bigger


صحيح أن لبنان غير معني بإطعام اللاجئين، لكنه عرف جيدا مع الفلسطينيين تداعيات فقرهم وجوعهم ومرضهم ونوعية الخدمات التي تقدم لهم. ويبدو واضحا ان ما يواجهه الفلسطينيون من نقص في خدمات "الاونروا" بسبب عدم توافر التمويل الكافي، لن يكون بعيدا عن اللاجئين السوريين، إذ إن عدم تجاوب المجتمع الدولي مع نداءات المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لجمع 4.6 مليارات للسنة 2017 يهدد بانقطاع خدمات كثيرة منذ أول تموز المقبل، وهو ما يطرح تحديات كبرى أمام الدول المضيفة وأبرزها لبنان. 

يحذر المتحدّث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندره ماهيستش من أن عدم الحصول على التمويل الإضافي العاجل قد يتسبب بانقطاع المساعدات النقدية الشهرية عن نحو 60,000 عائلة سورية لاجئة في لبنان والأردن في أوائل تموز المقبل، أي بعد نحو أسبوعين.

وتعاني الاقسام الأساسية من استجابة المفوضية لحاجات اللاجئين السوريين نقصا كبيرا في التمويل. وهناك حاجة ملحة الى مساهمات إضافية لتجنب حدوث انقطاع كبير وحاد في الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة عن اللاجئين السوريين في النصف الثاني من السنة الجارية.

وعلى الرغم من التعهدات السخية، تنفد الموارد سريعاً من البرامج الإنسانية التي تدعم مجتمعات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم. ويعتبر الوضع مأسوياً بشكل خاص في لبنان والأردن حيث يمكن أن يتوقف عدد من نشاطات المساعدة النقدية المباشرة في غضون أقل من أربعة أسابيع.

ويقول اللاجئون السوريون في لبنان – والذين يعيش 70% منهم تحت خط الفقر الوطني – إنهم من دون شريان الحياة هذا، لا يعرفون كيف سيتمكنون من البقاء على قيد الحياة. وبالنسبة إلى الكثيرين، تُعدّ المساعدة النقدية الوسيلة الوحيدة لشراء الدواء للمرضى لدى العائلات وتسديد الفواتير والديون المتراكمة. ويقول اللاجئون للمفوضية إنهم يعانون في كل شهر صعوبات كبيرة في دفع إيجاراتهم ويواجهون خطر الطرد.

أما الذين فروا إلى الأردن، فيواجهون التحديات الصعبة نفسها. وذكر بعض اللاجئين بأن الدعم النقدي المقدم شهرياً من المفوضية يسمح لهم بالحصول على وجبة واحدة يومياً وعلى مأوى أفضل، كما أنه يحافظ على كرامتهم، وهم يخشون اليوم خسارة كل شيء. ويقول الكثيرون إنهم يفضلون العودة إلى سوريا والموت في حال توقفت هذه المساعدات، فيما تعتبر ثلث العائلات المدرجة في برامج المساعدة النقدية في الأردن هذه المساعدات مصدر دخلها الوحيد، الأمر الذي يجعلها ضعيفةً جداً في حال انقطاعها.