أوقفت السلطات الروسية أمس المعارض اليكسي نافالني مع نحو ألف من مناصريه خلال تظاهرات دعا اليها في انحاء البلاد احتجاجاً على فساد الحكومة.
وهذا ثاني احتجاج كبير منذ تحرك 26 آذار دعا اليه نافالني الذي أعلن نيته الترشح للرئاسة السنة المقبلة، ويشارك فيه جيل جديد من الانصار من خلال حملة منظمة ومستمرة على الانترنت.
وأفادت منظمة "او في دي - انفو" غير الحكومية انها احصت توقيف 600 شخص على الاقل في موسكو و300 في بطرسبرج ، موضحة ان هذه الارقام لا تزال أولية. وكانت اشارت سابقاً في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي الى اعتقالات عدة في مدن بالاقاليم الروسية مثل فلاديفوستوك وجيب كالينينغراد الى نوريلسك وسوتشي.
وجاء في تغريدة أوردتها زوجته يوليا في حسابه بموقع "تويتر": "أُوقف أليكسي عند مدخل المبنى"، قبل 40 دقيقة تقريباً من انطلاق التظاهرة المناهضة للفساد في وسط المدينة.
ونشرت صورة له وهو يدخل سيارة للشرطة في الشارع أمام منزله.
وكان المعارض الروسي أعلن عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية السنة المقبلة، داعياً الاجيال الجديدة الى التظاهر في الشارع عبر حملة الكترونية قوية.
وهزت مقاطع الفيديو المناهضة للفساد التي ينشرها نافالني البالغ من العمر 41 سنة مؤسسات كبيرة في روسيا ودفعت جيداً جديدً الى الاهتمام بالسياسة.
وأفاد الإعلام المحلي أن نحو ثلاثة آلاف شخص تظاهروا في مدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا، فيما خرجت تظاهرات أصغر في مدن كراسنويارسك، كازان، تومسك، فلاديفوستوك ومدن أخرى.
ويصادف 12 حزيران الاحتفالات ب"يوم روسيا"، ذكرى إعلان الاستقلال في 1990 قبل أشهر من حل الاتحاد السوفياتي رسميا. ومن المنتظر أن يحضر الرئيس فلاديمير بوتين احتفالات يوزع فيها جوائز، كما يقام استقبال في الكرملين.
وفي العاصمة سمحت السلطات بتجمع في شمال شرق المدينة حيث أحصت الشرطة مشاركة 1800 متظاهر على رغم قرار نافالني نقله الى مكان آخر.
وفي 26 آذار، أوقفت السلطات نافالني وأكثر من ألف شخص خلال أكبر تظاهرة غير مرخص لها تنظم سنوات اعوام في روسيا شارك فيها عدد كبير من الشباب.
نبض