.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بلغت حال حبس الأنفاس السياسية حيال تطورات أزمة قانون الانتخاب ذروتها في الساعات الاخيرة استباقاً لما يمكن ان يحصل في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً والتي يفترض ان تكون جلسة الحسم لمشروع قانون الانتخاب العتيد... وإلا. والحال ان الافتراض السلبي الذي يتصل بامكان عدم تذليل العقبات أمام اقرار المشروع لم يغب عن مجريات الاتصالات والمشاورات بما يزيد القلق من الساعات والايام المقبلة التي تكتسب طابعاً مصيرياً حقيقياً بالنسبة الى مجمل الاوضاع الداخلية في ظل الخيارات المختلفة التي ترسمها ازمة قانون الانتخاب والتي تضع البلاد حالياً وحتى 20 حزيران في مهب كل الاحتمالات المفتوحة سلباً وايجاباً.
واذا كانت هذه المناخات المشدودة أعادت البلاد بقوة الى أجواء القلق والحذر والمخاوف من انفجار ازمة كبيرة اذا لم تحل كل العقبات التي لا تزال تعترض التوافق النهائي على قانون الانتخاب، فان تمادي التأخير في بت الازمة وترك القرارات الحاسمة الى اللحظة الاخيرة وفق لعبة حافة الهاوية شكلت الوجه الاشد سوءاً لادارة الملف الانتخابي سواء في ما يتصل بمسؤولية الحكومة مجتمعة عن بلوغ الازمة هذا المنقلب أو في ما يتصل بمسؤولية القوى السياسية الاساسية التي تتولى القبض على الملف والتحكم فيه. واذا كانت الايام القريبة ستشكل الاختبار الاقوى لكل القوى السياسية في حسم الازمة ايجاباً، فانه لا بد من الاشارة الى ان عهد الرئيس العماد ميشال عون يقف أمام أحد أكبر تحدياته واستحقاقاته، خصوصاً ان جهات سياسية كثيرة تحمل العهد مباشرة أو مداورة من خلال وزير الخارجية جبران باسيل تبعة ترك الازمة تصل الى مهلتها القاتلة بقصد انتزاع مزيد من المكاسب حتى لو أدى الامر الى نشوء خطر الفراغ أو العودة الى قانون الستين.
النقاط الثلاث
ولم يكن ادل على بلوغ الازمة الدائرة الحمراء من مرور يوم أمس من دون توزيع أي مشروع قانون انتخابي على الوزراء قبل 48 ساعة كما تفترض أصول توزيع جدول أعمال مجلس الوزراء. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن سبب عدم توزيع مشروع قانون الانتخاب القائم على 15 دائرة ووفق النسبية هو ان لا اتفاق بعد على كل بنود المشروع، علماً ان صياغته قد انجزت وهو يقع في 171 مادة وملحق بصفحة واحدة تتضمن جداول توزيع الدوائر والمقاعد. وأوضحت المصادر انه قبل انعقاد الاجتماع الرباعي مجدداً ليل أمس في "بيت الوسط"، كانت النقاط الثلاث العالقة في مشروع القانون هي تلك التي يصر عليها الوزير باسيل باعتبارها ضوابط جوهرية حالياً ومستقبلاً للنسبية وهي تتعلق بالعتبة التأهيلية للمرشحين والصوت التفضيلي ومقاعد المغتربين.