.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع الحشود التي أرسلها النظام السوري الى درعا واشتداد المعارك فيها في الأيام الأخيرة، تكون دمشق قد فتحت معركة الوصول الى الحدود الاردنية، بالتوازي مع معركة الوصول الى الحدود مع العراق.
يبدو الإمساك بالحدود مع الاردن والعراق، بمثابة قرار استراتيجي يعمل النظام السوري وحلفاؤه على استكماله على رغم الخطوط الحمر الاميركية والتي ترافقت مع عدد من الغارات الجوية على قوافل لحلفاء النظام لدى توغلهم في البادية في اتجاه الحدود مع العراق.
لكن القوات السورية النظامية والقوى الحليفة لها التفت على الخطوط الحمر الاميركية من طريق الإتجاه الى مسافة 70 كيلومتراً شمال مثلث التنف الذي يشكل نقطة جامعة للحدود السورية والاردنية والعراقية. وللتنف حساسيتها نظراً الى وجود قوات أميركية وبريطانية ونروجية خاصة تتولى تدريب فصائل من "الجيش السوري الحر" هي "جيش مغاوير الثورة" و"أسود الشرقية" و"قوات أحمد العبدو". وهذه الفصائل هي التي تمسك بجزء من الاراضي التي انسحب منها مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في منطقة البادية في الجهة المقابلة للحدود الاردنية. وبعد تكرار الغارات الاميركية على قوافل مقاتلين موالين للنظام السوري خلال الشهر الماضي وأوائل الشهر الجاري، غير هؤلاء وجهتهم شمالاً كي يصلوا الجمعة الماضي الى الحدود السورية - العراقية على مسافة تبعد 70 كيلومتراً عن التنف. وقد تكون روسيا التي هي على اتصال "ميداني" مع واشنطن قد وفرت هذا المخرج كي تتحاشى نشوب مواجهة شاملة بين قوات الإئتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات السورية النظامية وحلفائها من جهة أخرى. ومعلوم أن مركز حميميم الروسي قد أكد حصول اجتماعات روسية - اميركية في عمان من أجل البحث في "مناطق تخفيف التصعيد" في جنوب شرق سوريا. بيد ان تصعيد الوضع الميداني في درعا يتناقض مع ما يفترض أنه مساع دولية للتهدئة، إذ شدَّد الجيش السوري وفصائل تدعمها إيران الهجمات على منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة درعا الجنوبية في مقدمة محتملة لهجوم واسع النطاق لانتزاع السيطرة على المدينة تماماً.