وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني

المعنى المنسي لبنانيّاً (و...) للانتخابات الفرنسية
Smaller Bigger

تعيد الانتخابات التشريعية الفرنسية الاعتبار، أو على الأقل تعيد تذكيرنا، أن أحد أهم أدوار الانتخابات، ليس التنافس الديموقراطي على السلطة، وحده، بل هو إعادة تشكيل الحياة السياسية، إعادة تجديدها. 

في بعض الطائفيّات اللبنانية، الطائفية كمساحة سياسية من نظام "فدرالية" الطائفيات، نسينا أن في الانتخابات ربحاً وخسارة. فلدى السنة والشيعة والدروز منذ ربع قرن لا انتخابات فعلية بسبب مجموعة من العوامل الوصائية والأمنية والمالية والشعبية يجري عبرها تعيين الفائزين، ولا أحتاج للتكرار أن التعيين لا يعني أن هذه القوى المسيطرة داخل كل طائفة ليست شعبية. العكس صحيح. ولكنها إلغائية بأشكال تفوق شعبيتها حتما. وحدها الحالة المسيحية منذ العام 2009 تستعيد تنافسية الانتخابات وتعدديتها.

لكن ما هو أوسع من التنافسية أن الانتخابات مناسبة لتجديد الحياة السياسية. في فرنسا أمس الأول الأحد أعيد تشكيل المشهد السياسي الفرنسي الذي تحكم ثنائيتُه فرنسا منذ الستينات بين حزب يمين وسط ديغولي وحزب يسار وسط ميتراني وبينهما وحولهما أحزاب وسطية وأحزاب أكثر يمينية أو يسارية.

هذا المشهد تغيّر مع تقدم قوة لم تكن موجودة منذ عامين تتجه نحو تكريس أكثرية ساحقة في الدورة الثانية ربما تجاوزت الأربعماية مقعد هي حزب الرئيس الجديد مانويل ماكرون الذي استطاع أن يقنع الناخب الفرنسي بأن وصفته التحديثية الوسطية بين يمين ويسار تستحق إعطاءها فرصة السعي للنجاح. مقابل ذلك شبه انهيار للحزب الاشتراكي وتراجع بل هزيمة كبيرة للجمهوريين وتقدم لتكريس تحالف يساري أكثر راديكالية مكان الحزب الاشتراكي وثبات حول الـ14 بالماية لليمين المتطرف لا نعرف إذا كانت ستمكنه في الجولة الثانية من تحقيق كتلة 15 نائبا في الجمعية الوطنية وهو رقم الحد الأدنى للسماح بتشكيل كتلة برلمانية في النظام الفرنسي... وطبعا بين النتائج "استقرار انهياري" للحزب الشيوعي.