بينما تحتدم المعارك في البادية السورية في سباق بين الأطراف على الإمساك بالحدود السورية - العراقية، أظهر الأردن حزماً في منع الإقتراب من حدوده، إذ قتل الجيش الأردني خمسة أشخاص تقدموا نحو حدود البلاد من بلدة التنف الصحراوية السورية حيث تتمركز قوات خاصة أميركية تدرب مقاتلي المعارضة السورية.
وباتت التنف التي تقع على مثلث الحدود السورية - الاردنية - العراقية بؤرة توتر في الأسابيع الأخيرة مع محاولة مقاتلين تدعمهم إيران الاقتراب من الحامية الأميركية، مما دفع طائرات الإئتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى الرد.
وتقع التنف قرب الطريق السريع دمشق - بغداد وهو طريق استراتيجي كان يوماً طريق إمداد رئيسياً للأسلحة الإيرانية المرسلة الى سوريا.
وسجل هذا التطور بعدما سيطر الجيش السوري على أكثر من خمس مساحة منطقة البادية الاستراتيجية بوسط البلاد، وذلك بعدما وصل وحلفاءه الى الحدود مع العراق في شرق البلاد، للمرة الاولى منذ 2015.
وتمتد المنطقة الصحراوية التي تعرف بالبادية على مساحة 90 الف كيلومتر مربع وتربط وسط البلاد بالحدود العراقية والاردنية من الشرق الى الجنوب الشرقي. وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) يسيطر على أجزاء كبيرة من البادية منذ عام 2015.
وأعلنت روسيا السبت أنها أبلغت الولايات المتحدة أنه من غير المقبول أن تشن واشنطن هجوماً على قوات موالية للحكومة في سوريا بعدما شن الجيش الأميركي غارة جوية على قوات موالية للرئيس بشار الأسد الشهر الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الوزير سيرغي لافروف نقل الرسالة إلى نظيره الأميركي ريكس تيلرسون خلال اتصال هاتفي تلقاه من الجانب الأميركي السبت.
جبهة الرقة
وفي تطور ميداني بارز، تحدثت "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) التي تدعمها واشنطن عن سيطرتها على حي آخر في مدينة الرقة السورية، كما شنت هجوماً على قاعدة عسكرية في شمال المدينة في اطار حملتها على تنظيم "الدولة الاسلامية".
وأفادت القوات التي أعلنت بدء "المعركة الكبرى لتحرير الرقة" قبل أيام انها "حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة".
وهذه المرة الاولى تعلن القوات سيطرتها على حي غرب مدينة الرقة، التي دخلتها من الجهتين الشرقية والغربية بعدما نجحت في محاصرة المدينة، وذلك بعد أشهر من المعارك.
وكانت القوات قد سيطرت على حي المشلب شرق المدينة الاحد غداة دخولها. إلا انها تواجه صعوبة في التقدم شمالاً حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية "الفرقة 17" الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.
نبض