أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "أن الأمن لا يحتمل أي ازدواجيّة، لا ازدواجية السلاح، ولا ازدواجية السلطة"، مشدداً على "أن مشروعنا سيبقى حصرية السلاح وحصرية السلطة بيد الدولة، والدولة فقط، وليس لدي شكّ في أنكم متمسّكون معنا بمشروع الدّولة".
ورأى في إفطار منسقية "تيار المستقبل" في البقاع الأوسط وبعلبك في مطعم "سما شتورة"، أن الأمن في البقاع إجمالاً وبعلبك خصوصاً "مطلب الجميع، لأنه من دون أمن، لا استقرار ولا تنمية ولا اقتصاد، ولا فرص عمل. الجيش وقوى الأمن وكل أجهزة الدولة تقوم بواجباتها وتقدم التضحيات، لكن هذا الأمر لا يكفي، ولا يكفي المنطقة وأهلها الطيبين الشرفاء، من شرّ حفنة... نعم حفنة، من الزّعران، والخارجين على القانون. وعلى كل حال، نحن عند مسؤولياتنا، والدولة ستقوم بعمليات نوعية في حق المخلين بالأمن وعلى كل واحد تحمّل مسؤولياته".
وتطرق الى مشكلة تلوث نهر الليطاني، فأشار الى أن الحكومة "وضعت الليطاني أولويّة في مجلس الوزراء، وشكّلت لجنة وزارية خاصّة لمعالجته". وبعدما أورد الخطوات التي اتخذت، أكد أن هذا النهر "ممنوع أن يكون مكبّا، والليطاني شريان خير وصحّة وحياة، وممنوع وألف ممنوع أن يتحوّل مجرى ضرر ومرض وموت".
ثم تناول مشكلة عدم توافر فرص عمل في البقاع، فاعتبر أنه لإيجادها "لا بد من تطوير البنى التحتية، وعلينا أن نبدأ العمل بالمشاريع الكبرى مثل الأوتوسترادات والأنفاق وكل ما له علاقة بالبنى التحتية، وبذلك سيكون جزء من العمالة للنازحين السوريين، والجزء الأكبر سيكون من حصة اللبنانيين، ونكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد. والهدف الأساسي من كل ذلك هو تحضير منطقتكم لتكون جاهزة لمرحلة إعادة إعمار سوريا، ففي نهاية المطاف الحرب ستتوقف وسيعاد إعمار سوريا، ويجب أن نجهّز البقاع لكي يكون مكان انطلاقة لإعادة إعمار سوريا، فهدفنا أن يكون البقاع مقرّا لإعادة الإعمار، وليس فقط ممرّاً. لهذا السّبب، نحن مستمرون في الأوتوستراد العربي، ونحن في صدد حلّ قريب لمشكلة الاستملاكات التي اعترضت تنفيذه في مجدل عنجر، بإذن الله، ونقوم بدراسة لإقامة منطقة حرّة على الحدود، توفر آلاف فرص العمل".
نبض