حشدت جماعة "العدل والإحسان" الإسلامية المغربية أنصارها ونظمت حملة احتجاج وصفها القائمون عليها بأنها "عارمة" في العاصمة الرباط "دعما لحراك الريف" المغربي. وتلا التحرك تصريحات لعبدالإله بنكيران زعيم حزب العدالة والتنمية انتقد فيها "تعاطي الحكومة مع حراك الريف"، واتهمها بـ"الارتباك والإفراط في استخدام العنف ضد المحتجين". وتزامن حشد "العدل والإحسان" مع إعلان "فيديرالية اليسار الديموقراطي" التي تضم ثلاثة أحزاب مضادة في أيديولوجيتها لفكر هذه الجماعة نيتها جمع مناصريها والخروج إلى الشارع وسط مخاوف من صدامات بين الجانبين نظراً الى العداء التاريخي بينهما و"مواجهات الجامعات" التي لم ينسها المغاربة بعد. وأوضحت "فيديرالية اليسار الديموقراطي"، أن حملتها سوف تقتصر على "التنديد بقمع المتظاهرين السلميين، ولاسيما في مدينة الحسيمة ونواحيها"، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والعيش الكريم للمواطن، فيما تشير الأنباء الواردة من المغرب إلى نية بعض النقابات والجمعيات بما فيها بعض المنظمات المحظورة في المغرب، الالتحاق بالتظاهرات واحتجاجات الليل.
ويرى بعض المراقبين أن احتجاجات الرباط، تمثل فرصة "لا تعوض" للحركات الإسلامية لعرض قوتها في الشارع مستثمرة الامتعاض الشعبي وحراك الريف بعد الاحتجاجات المستمرة في الحسيمة وغيرها من المدن المغربية في شمال البلاد.
ويلزم بعض الأحزاب والحركات السياسية المغربية، في هذه الأثناء الصمت، فيما "تبرأت" "شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" المشارك في الحكومة في بيان رسمي "من أعضائها الذين دعوا إلى المشاركة في مسيرة الرباط، تحت مسمى التنسيقية الوطنية للشبيبة الاتحادية لدعم الحراك في الريف". كما شهدت مدينة الحسيمة ونواحيها ليلاً سلسلة من المسيرات والصدامات انتهت باعتقال الشرطة أربعة ناشطين، وذلك بعد توقيف ستة متظاهرين آخرين الجمعة، ثلاثة في الحسيمة ومثلهم في ضواحيها استناداً الى ناشطين، قالوا إن بين الموقوفين المرتضى أعمراشا "السلفي التائب، الذي بات يجسد الجناح المعتدل في حركة الاحتجاج" الإسلامية، على حد قولهم.
وتشهد مدينة الحسيمة حالاً من الامتعاض الشعبي استمراراً للاحتجاج الذي يقوده زعيم الحراك ناصر الزفزافي منذ تشرين الأول 2016 والذي أوقف حديثاً بتهمة "المساس بأمن البلاد".
وتفيد الأرقام الرسمية أن 86 شخصاً قدموا الى القضاء حتى اليوم بينهم 30 شخصاً محبوسين احتياطاً بتهم كبيرة وخصوصاً "المساس بالأمن الداخلي". وندد حقوقيون بحالات تعذيب وإساءة معاملة للموقوفين.
نبض