أكدت صفحة "القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية" في موقع "فايسبوك"، إجراء محادثات في الأردن، بين روسيا والولايات المتحدة.
وسبق لصحيفة "الوول ستريت جورنال" أن نسبت الى مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجري محادثات سرية مع روسيا في الأردن تهدف إلى إقامة منطقة لتخفيف التوتر في جنوب غرب سوريا. وأوضحت الصحيفة أن الاتصالات بين الطرفين في هذا الشأن بدأت عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لموسكو في نيسان الماضي ولقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف، وعقد الروس والأميركيون اجتماعين على الأقل في عمان، كان آخرهما قبل أسبوعين بمشاركة مسؤولين أردنيين، بينما تأجلت الجولة الثالثة المقررة هذا الأسبوع لأسباب فنية.
ويذكر أن الجانب الأميركي في المحادثات يمثله المبعوث الرئاسي الخاص إلى الإئتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بريت ماكغورك والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني.
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على المحادثات، واكتفت بتأكيد رغبتها في إيجاد حل سلمي في سوريا والقضاء على الجماعات الإرهابية.
أما "القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية" فقالت إن المحادثات تجري في شأن تحديد نقاط أساسية للمرحلة المقبلة في سوريا، وانها تشمل "إمكان توحيد الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب المتمثل في تنظيمي داعش وفتح الشام ("جبهة النصرة" سابقا)".
وأضافت أنه "تم تحديد العديد من المواقع أهمها في الغوطة الشرقية ودرعا وريف حماه الشمالي وإدلب وبعض المواقع في ريف اللاذقية، ومن المرجح أن تشترك القوات الجوية الروسية والأميركية في شن الغارات الجوية اذا اتفق الطرفان على آلية مشتركة لمحاربة الإرهاب الدولي".
وأعرب لافروف لتيلرسون خلال اتصال هاتفي بينهما السبت، عن معارضة موسكو الشديدة لشن القوات الأميركية هجمات على القوات الموالية للحكومة السورية. واتفق الوزيران على استخدام القنوات القائمة لتعزيز التسوية السورية، بما في ذلك لقاءات أستانا وجنيف.
وكان التحالف الدولي، أعلن الثلثاء الماضي أنه شن غارات على ما وصفه بـ"القوات الموالية للنظام السوري" في محيط قاعدة التنف بجنوب شرق سوريا، بينما أقر الجيش السوري بمقتل عدد من العسكريين السوريين في الغارات.
وعلى رغم الغارات والتحذيرات الاميركية، أصدرت القيادة العامة للجيش السوري بياناً جاء فيه: "أنجزت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة بعد ظهر أمس (الجمعة) المرحلة الأولى من العمليات العسكرية في البادية السورية وتمكنت من الوصول إلى الحدود مع العراق الشقيق شمال شرق التنف". وقالت إن "الوصول إلى الحدود العراقية تحقق بعد السيطرة على عدد كبير من المواقع والنقاط الاستراتيجية في عمق البادية بمساحة 20 ألف كيلومتر مربع منذ بدء العمليات جنوب وشرق مدينة تدمر بعد القضاء على المئات من تنظيم داعش الإرهابي".
ومع اتجاه الأنظار الى منطقة التنف على الحدود السورية - الاردنية - العراقية، تحدث الجيش الأردني عن قتله خمسة أشخاص قرب معبر التنف. وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، بأن "قوات حرس الحدود تعاملت خلال الساعات الـ72 الماضية مع تسع سيارات حاولت الاقتراب من الحد الأردني عن طريق معبر التنف في اتجاه الأراضي الأردنية، وبعد إطلاق النار والاشتباك معها تراجعت السيارات افي تجاه الأراضي السورية".
نبض