.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يخرج سؤال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي عما إذا "كانت هذه هي اللحظة المناسبة لفتح باب التعديل الدستوري"، عن أسئلة كثيرة يجري تداولها على الساحة السياسية حول طرح رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل تعديل الدستور تكريسا لمبدأ المناصفة.
لم يكتف الموسوي بالسؤال عن لحظة الطرح، بل ذهب أبعد ليسأل عما "إذا كان هذا الطرح يطال تعديل اتفاق الطائف نفسه"؟
لقد عبَر موقف الموسوي بوضوح عن اختلاف الرأي بين "حزب الله" وحليفه البرتقالي في مسألة تعديل الدستور، علما ان الحزب كان اول من نادى بحاجة البلاد الى مؤتمر تأسيسي لإعادة النظر في النظام السياسي الذي تم التوافق عليه في الطائف قبل نحو ثلاثة عقود، وأفضى الى تكوين سلطة سياسية لم يكن للحزب فيها ما يعكس حجم تمثيله وتمثيل طائفته كما هو اليوم.
وموقف الحزب يلاقيه فيه شريكه في الثنائية الشيعية الذي أعرب عن رفضه المس بالدستور، بعدما أعلن سحب سلته التي كانت ترمي الى ما يطلبه باسيل اليوم، اذ كان اقترح انتخاب مجلس الشيوخ بالتزامن مع انتخاب مجلس نيابي ضمن المناصفة، رغم ان الدستور يقضي بإنشاء مجلس الشيوخ فور انتخاب مجلس نيابي من خارج القيد الطائفي.
والمثير في طلب باسيل تثبيت المناصفة، انه فتح الباب امام الحزب للعودة الى ما كان ينادي به دائما، وهو اجراء تعديلات أوسع على الدستور. وقد قالها الموسوي صراحة عندما سأل: "لماذا يطرح تعديل دستوري من بند واحد، ولا نعالج التعديلات الدستورية الأخرى، ولا سيما أن التجربة بينت الحاجة إلى إجراء العديد من التعديلات، تتعلق باتفاق الطائف"، مشيرا إلى ان الحزب يعرف أنه من المحظور أن يتطرق أحد إلى إجراء تعديلات دستورية، "فما الذي تغير وما هو السبب"؟ و"ليس طبيعيا الاستفراد ببند من دون حزمة تعديلات، وليس الوقت مناسبا لطرحها".