ماكينة الضجيج تسبق اللاعب… فهل ينجو داومان؟

مفاجأة بريطانيا... ماي خسرت الرهان
Smaller Bigger

مر اليوم الانتخابي الطويل في بريطانيا بسلام، ولم تعكر الساعات الـ15 للاقتراع حوادث تذكر، بعد سبعة أسابيع من حملة انتخابية تخللها هجومان ارهابيان صدماً بلاداً بقيت منذ الاعتداءات المتزامنة على وسائل النقل عام 2005 بعيدة نسبياً من موجة الهجمات الارهابية التي تعرضت لها أوروبا أخيراً، وخصوصاً فرنسا والمانيا. 

ولكن يبدو أن الناخبين البريطانيين القلقين على مستقبل بلادهم التي تستعد لبدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي "البريكست"، وزعوا أصواتهم في كل الاتجاهات، فأعطوا المحافظين غالبية في مجلس معلق سيعقد المشهد السياسي في بريطانيا ومعه مستقبل علاقاتها مع أوروبا.

فاستناداً الى استطلاع أجري لدى الخروج من مراكز الاقتراع وشمل 30.450 مقترعاً، حصل حزب المحافظين حصل على 314 مقعداً (بتراجع 17 مقعداً)، وأن حزب العمال حصل على 266 مقعداً (بزيادة 34 مقعداً)، والحزب الوطني الاسكوتلندي على 43 مقعداً (بتراجع 22 مقعداً)، والليبراليين الديموقراطيين 14 مقعداً (بزيادة ستة مقاعد). وعقب اعلان هذه النتائج تراجع الجنيه الاسترليني ازاء الدولار والاورو. ويفترض أن تصدر النتائج الرسمية في الساعات الاولى من صباح اليوم.

وكانت الحملة الانتخابية شهدت انعطافات كثيرة، مما جعل عدداً كبيراً من الناخبين مترددين حتى اللحظة الاخيرة.

ففي الأصل، دعت ماي الى الانتخابات المبكرة لتعزيز غالبيتها في مجلس العموم الامر الذي يمكنها من التفاوض من موقع قوة مع الاتحاد الاوروبي. ولكن مع تسارع وتيرة الهجمات الارهابية في البلاد، بدءاً من اعتداء الدهس على جسر وستمنستر في آذار الماضي، ثم الهجوم في مانشستر، وصولاً أخيراً الى الهجوم على جسر لندن ليل السبت - الاحد، تصدر الأمن الحملة الانتخابية، وتزايدت النداءات لاتخاذ إجراءات لكبح جماح التطرف، علماً أن بريطانيا تعتمد قوانين مرنة تتعلق بحقوق الانسان استغلها متشددون كثر طردوا من دولهم، للجوء اليها واتخاذها ملاذاً.